
لندن – في تحول غير متوقع لمسار حياته المهنية، انضم رائد الأعمال البريطاني أوتكارش أميتاب، البالغ من العمر 34 عاما، إلى شبكة خبراء شركة ناشئة متخصصة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. الشركة المسماة “micro1” توفر للخبراء فرصة العمل على مشاريع متقدمة لصالح مختبرات كبرى مثل مايكروسوفت وشركات ضمن قائمة “Fortune 100”.
أميتاب، المقيم في المملكة المتحدة، ليس عاطلا عن العمل فهو مؤلف ومحاضر جامعي ومؤسس منصة عالمية للتوجيه المهني وطالب دكتوراه في جامعة أوكسفورد. وأوضح في تصريح لشبكة “CNBC” أن الفضول المعرفي دفعه لقبول العرض مشيرا إلى أن التدريب على الذكاء الاصطناعي يتوافق مع خبراته في استراتيجيات الأعمال والنمذجة المالية والتكنولوجيا.
يحمل أميتاب شهادتين في الهندسة الميكانيكية والفلسفة الأخلاقية وعمل أكثر من ست سنوات في تطوير الأعمال لدى مايكروسوفت مع التركيز على الحوسبة السحابية والشراكات في مجال الذكاء الاصطناعي. كما ألف كتابا عن “ثورة الوظائف الجانبية” وكتب أطروحة حول تأثير الذكاء الاصطناعي على مفهوم الإنجاز.
يتقاضى أميتاب 200 دولار للساعة مقابل تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وقد بلغ دخله نحو 300 ألف دولار منذ يناير بما في ذلك المكافآت. وأكد أن الدافع الأساسي لم يكن المال بل التوافق مع اهتماماته المهنية والفكرية مشيرا إلى أن العمل يتطلب تركيزا عاليا وإبداعا مستمرا مع تطور النماذج.
شركة micro1 التي تأسست عام 2022 وتقدر قيمتها السوقية بنصف مليار دولار، تعتمد على شبكة تضم أكثر من مليوني خبير لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
تشمل عملية التدريب إدخال كميات ضخمة من البيانات واختبار النماذج بأسئلة ومشكلات معقدة مثل إعداد الميزانيات أو توقع النمو. ويأتي دور أميتاب في تقسيم هذه المشكلات إلى خطوات بسيطة بلغة مفهومة للآلة ثم مراجعة الأخطاء وتصحيحها في عملية دقيقة تستغرق ساعات.
حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف، يرى أميتاب موقفا متوازنا مؤكدا أن التكنولوجيا قد تلغي بعض الوظائف لكنها ستخلق أخرى مستشهداً بتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي الذي توقع إضافة 80 مليون وظيفة بحلول 2030. وأضاف أن التعاون بين الإنسان والآلة سيظل ضروريا لتعزيز المعرفة والتقدم.
Web Desk




