
وكالات – تواجه دعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشركات النفط العالمية بالعودة إلى فنزويلا فتورا واضحا في ظل تردد الشركات الكبرى في ضخ استثمارات ضخمة داخل بلد لا يزال يعاني من مخاطر سياسية وقانونية واقتصادية مرتفعة.
وأكدت مصادر في قطاع الطاقة أن شركات النفط لا ترغب في تعريض استثماراتها وأرباح مساهميها للخطر من أجل أهداف سياسية خصوصا في ظل أسعار نفط غير محفزة وضعف النمو الاقتصادي العالمي ما يقلل من جاذبية الاستثمار في بيئات عالية المخاطر مثل فنزويلا.
وخلال اجتماع متلفز في البيت الأبيض مع رؤساء شركات الطاقة، عبّر دارين وودز، الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل، عن تشككه في جدوى الاستثمار مشيرا إلى أن الأطر القانونية والتجارية الحالية في فنزويلا غير جاذبة. وشدد على ضرورة إجراء تغييرات جوهرية في القوانين وتوفير حماية حقيقية ومستدامة للاستثمارات الأجنبية.
وأوضح وودز أن أصول شركته صودرت مرتين منذ دخولها السوق الفنزويلية في أربعينيات القرن الماضي ما يعكس أسباب الحذر لدى كبرى شركات الطاقة الأمريكية تجاه العودة السريعة.
وتأتي هذه المواقف رغم مطالبة ترامب الشركات بضخ ما لا يقل عن 100 مليار دولار لإحياء قطاع النفط الفنزويلي بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو. وهدد ترامب باستبدال الشركات المترددة بأخرى مستعدة للدخول فورا مؤكدا أنه سيحدد بنفسه الجهات المسموح لها بالعمل في البلاد.
وأفادت صحيفة فايننشال تايمز أن قطاع النفط لن يقدم على استثمارات واسعة النطاق دون ضمانات قانونية ومالية وأمنية واضحة من واشنطن في ظل تاريخ طويل من المصادرات وعدم الاستقرار.
في المقابل، أبدت بعض الشركات انفتاحا حذرا. قالت شيفرون إنها قادرة على زيادة إنتاجها بنسبة 50 في المئة خلال عامين عبر توسيع عملياتها الحالية. وأكدت شل وجود فرص استثمارية بمليارات الدولارات بشرط الحصول على إعفاءات من العقوبات الأمريكية. كما أعلنت ريبسول قدرتها على مضاعفة إنتاجها ثلاث مرات خلال ثلاث سنوات فيما قالت إيني إن لديها احتياطيات تصل إلى 4 مليارات برميل ومستعدة لزيادة استثماراتها.
ورغم هذا التفاؤل الجزئي، يظل تدهور البنية التحتية وطبيعة النفط الفنزويلي الثقيل وارتفاع كلفة إنتاجه عوامل أساسية تقلص الجدوى الاقتصادية لأي استثمار واسع.
ويرى خبراء قانونيون أن اهتمام الشركات موجود لكن تحويله إلى التزامات مالية حقيقية يتطلب تغييرات عميقة في البيئة القانونية والسياسية وضمانات واضحة قبل الدخول في أي استثمار طويل الأجل داخل فنزويلا.
Web Desk




