آراء و مقالاتحوار

كيف كشفت ملفات إبستين النفوذ الدولي للمال والسلطة؟!

democracydocket

فريق UrKish News

أصدرت وزارة العدل الأمريكية أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الملفات المتعلقة بالممول الجنسي الفاسد جيفري إبستين في أكبر عملية إفصاح منذ صدور قانون Epstein Files Transparency Act العام الماضي. تشمل الوثائق رسائل إلكترونية وصورًا وفيديوهات تكشف عن علاقات إبستين مع نخبة عالمية تشمل سياسيين وأعضاء في العائلات الملكية رجال أعمال ورياضيين وشخصيات تقنية.

على الرغم من إدانة إبستين في 2008 بجرائم جنسية ضد الأطفال، تشير الوثائق إلى استمرار بعض الشخصيات في الحفاظ على علاقاتها معه. الأمير البريطاني السابق أندرو مونتباتن-ويندسور دعا إبستين إلى قصر باكنغهام بعد انتهاء فترة الحجز المنزلي وأظهرت الرسائل رغبة في “خصوصية” خلال اللقاءات كما تم تصويرهما لاحقًا معًا في نيويورك. زوجته السابقة، سارة فيرغسون، عبرت عن تقديرها لإبستين واعتبرت دعمه المالي لها امتدادًا لعلاقتهما رغم إدانته.
أظهرت الوثائق أيضًا أن إبستين أرسل أموالًا لزوج بيتر ماندلسون، رينالدو أفيلّا دا سيلفا، لدفع تكاليف دورة علاج طبيعي ما أدى لاحقًا إلى استقالة ماندلسون من منصبه كالسفير البريطاني في الولايات المتحدة.

الملفات كشفت عن وجود مزاعم متعددة تتعلق بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي نفى أي معرفة أو تورط في الانتهاكات الجنسية مؤكدا أن علاقته مع إبستين اقتصرت على صداقة سابقة قبل أن تتدهور.
أظهرت الوثائق أن إيلون ماسك ناقش إمكانية حضور حفلات على جزيرة إبستين في 2012 و2013 لكنه نفى المشاركة الفعلية. ستيف تيتش، مالك نيويورك جاينتس، ذُكر أكثر من 400 مرة في الرسائل وأظهر أنه لم يشارك في أي نشاط غير قانوني لكنه تبادل رسائل مع إبستين عن نساء مما يبرز المخاطر على السمعة دون وجود دليل على جريمة.

تشير الوثائق إلى محادثات بين إبستين وماكسويل مع شخصيات مثل رئيس لجنة أولمبياد لوس أنجلوس كايسي واسرمان حول تدليك وملابس جلدية وأعرب عن ندمه لاحقًا على تلك المراسلات. كذلك، ناقش محامو إبستين مع النيابة إمكانية التعاون قبل وفاته بأسابيع ما يسلط الضوء على تعقيد القضية القانونية.

على الرغم من الإفصاح الكبير، يرى المراقبون أن العملية لم تحقق العدالة للضحايا حيث تم الكشف عن أسماء 43 ضحية، من بينهم أكثر من 20 قاصرًا ما أثار غضبهم. نائب وزير العدل تود بلانش أكد أن وجود الوثائق لا يعني إمكانية ملاحقة جميع المتورطين وأن الفصل بين كشف المعلومات والتحقيقات القضائية ضروري.
في المقابل، دعا أعضاء في الكونجرس، مثل رو خانا وجيمي راسكين، إلى الإفصاح الكامل ومساءلة المسؤولين الذين لم يمتثلوا للقانون مع التركيز على حقوق الضحايا.

الملفات كشفت عن علاقات إبستين مع نخبة عالمية:
المملكة المتحدة: الأمير أندرو، سارة فيرغسون، بيتر ماندلسون
الولايات المتحدة: ترامب، ماسك، ستيف تيتش، هاورد لوتنيك
فرنسا: الرئيس إيمانويل ماكرون مع سجلات تواصل منذ فترة توليه وزارة الاقتصاد
إسرائيل: رئيس الوزراء السابق إيهود باراك، طلب ترتيب لقاء إعلامي مع ترامب
النرويج والسويد والدنمارك: أفراد من العائلات الملكية
سلوفاكيا وتركيا: سياسيون ومدراء مؤسسات تعليمية
الشرق الأوسط وآسيا وروسيا: مناقشات تجارية وسياسية تشمل مشاريع واستثمارات.

تشير الوثائق أيضًا إلى دعم إبستين لبعض الشخصيات في التمويل والأعمال وارتباطه بمشاريع تعليمية ومؤسسات خيرية ومناقشات دولية مع مسؤولين ومحللين سياسيين بما في ذلك استخدام عناصر مخابراتية لاستعادة أصول مجمدة. كما تضمنت معلومات عن علاقات روسية وأوكرانية بما في ذلك رسائل عن شخصيات سياسية مثل إيليا بونوماريف وزيلينسكي وأشار بعضها إلى دور إسرائيل في توجيه بعض الشخصيات.

الملفات أعادت تسليط الضوء على العلاقات بين إبستين ونخبة عالمية لكنها أيضًا كشفت ضعف النظام القانوني في تحقيق العدالة للضحايا حيث لم يتم توجيه اتهامات جديدة للأشخاص المرتبطين به رغم عدد ضحاياه الكبير وشهاداتهم.
هذه الإفصاحات تمثل اختبارًا حقيقيًا لشفافية الحكومة الأمريكية وقدرتها على مساءلة النخبة بينما تثير تساؤلات أخلاقية عن سلوكيات السلطة والثروة في المجتمعات الغربية والعالمية وعلاقتها بالجرائم المنظمة والاستغلال الجنسي للأطفال.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري ل UrKish News.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى