
ارتفعت تكلفة الحروب الأمريكية بشكل كبير مقارنة بالماضي حيث كانت تموّل سابقا عبر الضرائب المباشرة على الأفراد والشركات. خلال الحرب العالمية الثانية، رفع الرئيس فرانكلين روزفلت الضرائب لتصل إلى 94% على الدخول المرتفعة لضمان عدم تحميل الأجيال المقبلة أعباء الحرب.
اليوم، تتركز السياسة العسكرية على القوة والردع بينما تمويل العمليات يتم غالبا عبر الدين الوطني دون نقاش جدي لتكاليفها.
أمثلة حديثة: عملية “Southern Sphere” لاعتقال نيكولاس مادورو كلفت 3 مليارات دولار وقد تصل تكاليف إعادة بناء قطاع نفط فنزويلا إلى 100 مليار دولار مع الحماية العسكرية المحتملة. كما يكلف الانتشار العسكري الأمريكي في إيران 8 ملايين دولار يوميا، أي 2.9 مليار دولار سنويا دون إطلاق رصاصة.
دروس العراق تشير إلى الفارق الكبير بين التقديرات الأولية والتكاليف الفعلية إذ بدأت حرب العراق بتقديرات 50 مليار دولار وانتهت بأكثر من 4 تريليونات دولار.
في الوقت الحالي، يبلغ الدين الأمريكي 38 تريليون دولار وأي حرب جديدة ستزيد من العبء المالي ما يثير قلق الأسواق والمستثمرين ويطرح تساؤلات حول تأثير الديون الضخمة على الاقتصاد.
المصدر: العربية




