
وكالات – أعلن الكرملين، اليوم الاثنين، توافقه مع تقييم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اقتراب المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا من مراحلها النهائية في مؤشر جديد على تسارع الحراك السياسي المرتبط بالملف الأوكراني.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن موسكو تشاطر ترامب هذا التقدير وذلك عقب محادثات أجراها الرئيس الأمريكي مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مؤكدا في الوقت نفسه أن إجراء اتصال هاتفي مباشر بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي مستبعد في الوقت الراهن.
وفي ما يتعلق بمفاوضات فلوريدا، أوضح بيسكوف أن روسيا ستتلقى معلومات حول نتائجها بعد الاتصالات الهاتفية الأخيرة بين بوتين وترامب مشيرا إلى أن الكرملين لا يستطيع حاليا إصدار تقييم نهائي لمخرجات تلك المحادثات. وشدد على أن وقف العمليات القتالية يتطلب انسحاب القوات الأوكرانية من الحدود الإدارية لإقليم دونباس مؤكدا أن كييف خسرت وستفقد، مزيدا من الأراضي.
في المقابل، اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن أفعال بوتين على الأرض لا تتوافق مع تصريحاته التي يصفها بالمسالمة أمام الإدارة الأمريكية مشددا على ضرورة وجود قوات أجنبية في أوكرانيا ضمن إطار الضمانات الأمنية المستقبلية.
وكشف زيلينسكي أن الولايات المتحدة اقترحت تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا لمدة 15 عاما قابلة للتمديد مشيرا إلى أنه طلب خلال لقائه مع ترامب مدة أطول. وأوضح، خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، أن مسودة إطار السلام تضمنت تلك الضمانات وأنه اقترح تمديدها إلى 30 أو 40 أو حتى 50 عاما مضيفا أن الرئيس الأمريكي وعد بدراسة هذا المقترح.

كما أكد الرئيس الأوكراني ضرورة عرض خطة السلام، المؤلفة من 20 نقطة، على استفتاء شعبي داخل أوكرانيا موضحا أن إجراء الاستفتاء يتطلب وقفا لإطلاق النار لمدة لا تقل عن 60 يوما. وشدد على أن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يكون موقعا من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة والدول الأوروبية.
وكان ترامب قد أعلن، مساء أمس، أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا بات قريبا من دون الإشارة إلى إحراز تقدم حاسم في ملف الأراضي المتنازع عليها. وأكد أن الأسابيع المقبلة ستحدد ما إذا كان بالإمكان إنهاء النزاع المستمر منذ شباط فبراير 2022 والذي أسفر عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى.
وتقضي الخطة الحالية، التي جرى تنقيحها بعد أسابيع من المفاوضات الأمريكية الأوكرانية المكثفة، بوقف القتال على خطوط الجبهة الحالية في منطقة دونباس وإنشاء منطقة منزوعة السلاح، مقابل ضمانات أمنية أمريكية وأوروبية لكييف.
في المقابل، تتمسك موسكو بمطلب السيطرة على دونباس ورفض انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي وعدم نشر قوات أوروبية على الأراضي الأوكرانية مع تجديد مطالبتها بانسحاب القوات الأوكرانية من الإقليم رغم إقرارها بتوافقها مع تصريحات ترامب حول قرب التوصل إلى اتفاق سلام.
Web Desk



