
وكالات – أعلنت الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في عملية نفذتها قوات دلتا الخاصة التابعة للجيش الأمريكي ووصفها ترامب بأنها “ضربة واسعة ضد المخدرات والإرهاب”. وأكد ترامب أن العملية نفذت بدقة دون سقوط أي قتلى أميركيين وأنه شاهدها مباشرة عبر البث الحي مشيرا إلى أن العملية كانت مقررة منذ 25 ديسمبر 2025 لكنها تأجلت عدة مرات بسبب سوء الأحوال الجوية.
ترامب أشار إلى أن مادورو مسؤول عن مقتل نحو 300 ألف أمريكي سنويا نتيجة تهريب المخدرات وأن الولايات المتحدة لن تسمح باستمرار نشاطاته مشددا على أن إدارة فنزويلا المقبلة ستخضع لرقابة أمريكية. وأضاف أن مادورو حاول التفاوض على شروط خروج آمن لكنه رفض مؤكدا أن أي شخص يشارك في تهريب المخدرات أو الاستيلاء على النفط لن يُسمح له بالاستمرار في السلطة.
نائب الرئيس الأمريكي جي فانس كشف أن ترامب عرض على مادورو عدة مسارات لتجنب الاعتقال لكنها قوبلت بالرفض. كما أكدت وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي توجيه اتهامات لمادورو وزوجته في نيويورك تشمل التآمر في مجال الإرهاب المرتبط بالمخدرات وحيازة أسلحة وأجهزة متفجرة ضد الولايات المتحدة، بالإضافة إلى اتهامات مرتبطة بغسل الأموال والاتجار بالمخدرات.
The president offered multiple off ramps, but was very clear throughout this process: the drug trafficking must stop, and the stolen oil must be returned to the United States. Maduro is the newest person to find out that President Trump means what he says.
— JD Vance (@JDVance) January 3, 2026
Kudos to our brave… pic.twitter.com/b1fqkdbB4x
العملية شملت ضربات جوية واسعة على مجمع “فورتي تيونا” الذي يعتقد أن مادورو يقيم فيه ضمن ملجأ تحت الأرض يعرف بـ”كاسا دي لوس بينوس” ويخضع لحراسة مشددة وربما بحماية قوات الأمن الكوبية. وبعد استهداف المجمع، اقتادت قوات دلتا مادورو وزوجته ليلا ونقلتهما جوا خارج البلاد بالتنسيق مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.

في كاراكاس، أعلنت الحكومة التعبئة العامة وتفعيل خطط الدفاع الوطني فيما أكدت نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز أنها لا تعرف مكان مادورو وزوجته مطالبة الولايات المتحدة بتقديم دليل على أنهما على قيد الحياة. وأدت الضربات إلى سقوط عدد من القتلى من الجنود والمدنيين. وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل طالب بعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لمواجهة ما وصفه بـ”عدوان أمريكي صارخ على السيادة الوطنية والثروات الاستراتيجية للبلاد”.

المعارضة الفنزويلية بقيادة ماريا كورينا ماتشادو، أعلنت استعدادها لتولي السلطة مع خطة مفصلة تشمل أول 100 ساعة وأول 100 يوم داعية المجتمع الدولي للتعاون مع الولايات المتحدة بشأن التحقيق في الأنشطة الإجرامية المزعومة لمادورو وشبكاته. الاتحاد الأوروبي شدد على ضرورة انتقال السلطة بطريقة سلمية واحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة مؤكدا رفض أي تغيير غير قانوني في النظام الحاكم.
وتأتي هذه الخطوة بعد توترات طويلة بين واشنطن وكراكاس شملت فرض عقوبات اقتصادية على شركات نفطية فنزويلية وأربع ناقلات وزيادة الوجود العسكري الأمريكي في البحر الكاريبي ونشر حاملات طائرات وسفن حربية ومقاتلات وقاذفات بعيدة المدى. كما شنت الولايات المتحدة ضربات على قوارب يُشتبه في نقل المخدرات أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص، في حين أكدت واشنطن أن الهدف الرئيسي هو القضاء على شبكات تهريب المخدرات ومحاسبة قيادات النظام الفنزويلي.

يذكر أن هذه التطورات تأتي بعد محاولات دبلوماسية فشلت في نوفمبر 2025 حين حاول ترامب إقناع مادورو بالتخلي عن السلطة مقابل ضمانات خروج آمن إلا أن مادورو رفض مطالبا بالعفو القانوني ورفع العقوبات الأمريكية، وهو ما رفضته واشنطن ما أدى إلى تصعيد العمليات العسكرية والاقتصادية ضد كراكاس.
Web Desk




