
وكالات – تشهد إيران تصعيدا متواصلا في الاحتجاجات المناهضة للحكومة وسط تقارير حقوقية تؤكد اتساع رقعتها إلى أكثر من 100 مدينة في وقت تتزايد فيه أعداد الضحايا والمعتقلين مع تشدد السلطات في التعامل الأمني.
وقالت منظمات حقوق إنسان غير حكومية إن عدد القتلى تجاوز 50 شخصا منذ اندلاع الاحتجاجات قبل نحو أسبوعين بينهم عناصر من قوات الأمن، بينما تشير تقديرات أخرى إلى اعتقال قرابة 2500 شخص. وشهدت مدينتا طهران ومشهد مسيرات ليلية حاشدة ردد خلالها المحتجون شعارات مناهضة للسلطات.
وأعادت السلطات الإيرانية قطع خدمة الإنترنت على نطاق واسع ما أدى إلى عزل البلاد عن العالم الخارجي بدرجة كبيرة. وفي تطور لافت، أعلنت تركيا إلغاء جميع الرحلات الجوية المتجهة من إسطنبول إلى طهران.
وبثت وسائل إعلام إيرانية رسمية مقاطع فيديو من محافظة كرمانشاه تظهر إطلاق نار خلال الاحتجاجات، وقالت إن مسلحين ملثمين يقفون وراء أعمال وصفتها بالتخريب كما أظهرت مقاطع أخرى احتراق مبان ومركبات في عدد من المدن التي شهدت احتجاجات.
وعلى الصعيد الدولي، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى فتح تحقيق سريع ومستقل وشفاف في مقتل المحتجين مطالبا بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفقا للمعايير الدولية ومعبرا عن قلقه من استمرار قطع الإنترنت في البلاد.
من جهته، أكد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في خطاب متلفز أن بلاده لن تتراجع عن مواجهة ما وصفهم بالمخربين متهما المحتجين بالتحرك لصالح جماعات معارضة في الخارج والولايات المتحدة. وشدد على أن الاحتجاج حق مشروع لكنه فرق بين الاحتجاج وأعمال التخريب داعيا الحكومة إلى الحوار مع المتظاهرين.
وفي لهجة تصعيدية، هدد المدعي العام في طهران من يشارك في أعمال تخريب أو حرق ممتلكات عامة أو اشتباكات مع قوات الأمن بعقوبة الإعدام.
وبحسب السلطات، اندلعت الاحتجاجات على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية بعدما فقدت العملة الإيرانية نحو نصف قيمتها أمام الدولار خلال العام الماضي وتجاوز معدل التضخم 40 في المئة في ديسمبر.
وبدأت التحركات باحتجاجات لتجار وأصحاب محال قبل أن تمتد إلى الجامعات وعدد من المدن الكبرى وتتخذ لاحقا طابعا سياسيا مع تصاعد الشعارات الموجهة ضد الحكومة.
Web Desk




