
واشنطن – تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية الاحتجاجات الشعبية العنيفة في طهران بعد أن تلقت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملفا مفصّلا بأهداف عسكرية بالغة الأهمية في وقت يدرس فيه الرئيس إمكانية توجيه ضربة لإيران، وفق تقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
الملف أعدّته منظمة غير ربحية مقرها واشنطن باسم “متحدون ضد إيران النووية” (UANI) ويضم 50 هدفا وقدّم إلى البيت الأبيض فجر يوم الاثنين قبيل سلسلة اجتماعات أمنية حاسمة. وتشير الوثيقة إلى الإحداثيات الدقيقة لمقر قيادة الحرس الثوري في “ثر الله” الذي يعد مركزا رئيسيا لقيادة العمليات العسكرية وقمع المتظاهرين في طهران.
وتشمل القائمة أربعة مقار قيادة رئيسية في العاصمة:
مقر قيادة القدس شمال وشمال غرب طهران.
مقر قيادة الفتح جنوب غرب العاصمة.
مقر قيادة النصر شمال شرق طهران.
مقر قيادة القدر جنوب شرق ووسط العاصمة.
كما يكشف الملف عن شبكة بنية تحتية خفية في جميع أنحاء المدينة تعمل كمراكز تنسيق لأكثر وحدات النظام نشاطا تشمل العمليات الاستخباراتية والشرطة والعمليات النفسية. وتضم القائمة أيضا 23 قاعدة إقليمية تابعة لقوات الباسيج، الميليشيا المحلية التابعة للحرس الثوري، موزعة على مناطق طهران الـ22.
وتتضمن الوثيقة وحدتين رئيسيتين تقودان ملاحقة المحتجين وهما لواء “آل محمد” شمال شرق العاصمة ولواء “الزهراء” جنوب شرقها. ويأتي ذلك في ظل سقوط آلاف القتلى من المحتجين مع تقديرات مختلفة تشير إلى أكثر من 2500 قتيل، وفق منظمات حقوقية وتقارير محلية ودولية.
في هذا السياق، ألغى ترامب جميع اجتماعاته مع المسؤولين الإيرانيين وأعلن للمحتجين أن المساعدة في الطريق داعيا إياهم إلى تسجيل أسماء من يقتلونهم في تحذير صريح للنظام الإيراني. كما هدد الرئيس الأمريكي برد قوي إذا أقدمت إيران على تنفيذ أحكام إعدام بحق المعتقلين مؤكدا أن واشنطن ستتصرف وفق المعطيات على الأرض.
على الصعيد الدولي، أعربت الصين عن معارضتها لأي تدخل في الشؤون الداخلية لإيران فيما ردت طهران عبر عدة قنوات رسمية:
– السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أرسل رسالة لمجلس الأمن يتهم فيها ترامب بتحريض العنف وزعزعة الاستقرار السياسي وتهديد سيادة البلاد ووحدتها.
– قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي أكد قدرة بلاده على التعامل مع أي تهديد مشيرا إلى أن القدرات العسكرية لطهران تفوقت على مستويات ما قبل حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل.
– الحرس الثوري أعلن جاهزيته للرد الحاسم على أي تحرك أمريكي.
– رئيس السلطة القضائية الإيراني أكد تنفيذ محاكمات سريعة للمعتقلين وقد تصل أحكام الإعدام لبعضهم.
– وزير الخارجية عباس عراقجي شدد على حق المواطنين في الاحتجاج محذرا في الوقت ذاته من أعمال التخريب والهجمات المسلحة وإطلاق النار على المدنيين واصفا إياها بـ”الخطر الأحمر”.
يأتي ذلك وسط تضارب الأرقام حول عدد القتلى حيث أشارت مصادر أمريكية إلى أن إسرائيل قدمت تقديرا يقدر القتلى بنحو 5000 فيما ذكرت مصادر رسمية إيرانية أن العدد نحو 3000، بينما أوردت منظمات حقوقية دولية أرقاما تتراوح بين 2500 و2571 قتيل.
التوترات بين واشنطن وطهران تتصاعد يوما بعد يوم وسط تهديدات متبادلة ورسائل رسمية ما يعكس خطورة الموقف على الصعيد الإقليمي والدولي ويضع مستقبل المحتجين الإيرانيين تحت ضغط شديد من النظام ومواجهة محتملة مع القوى الخارجية.
Web Desk



