
وكالات – شهدت العاصمة المصرية القاهرة اجتماعا موسعا للفصائل والقوى الفلسطينية انتهى بإعلان توافق سياسي على دعم تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية مع تأكيد الالتزام بوقف إطلاق النار ومواصلة تنفيذ مراحل خطة السلام الأمريكية.
وأكدت الفصائل في بيان مشترك دعمها الكامل لجهود الوسطاء، وفي مقدمتهم مصر وقطر وتركيا، داعية إلى ممارسة ضغط مباشر على إسرائيل للانسحاب من قطاع غزة وفتح المعابر وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق القطاع بما يساهم في استعادة الهدوء وعودة الحياة اليومية للسكان.
وجاء الاجتماع بعد إعلان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي التوصل إلى توافق نهائي حول أسماء 15 عضوا في لجنة فلسطينية من التكنوقراط ستتولى إدارة الشؤون الحياتية والخدمات الأساسية في غزة، وفق الخطة المتفق عليها العام الماضي. وأوضح عبد العاطي أن الإعلان الرسمي عن اللجنة بات وشيكا تمهيدا لبدء عملها الميداني داخل القطاع.
وشدد بيان الفصائل على دعم تشكيل لجنة وطنية فلسطينية انتقالية تتسلم مسؤولياتها بشكل فوري وتعمل بالتنسيق مع مجلس السلام الدولي المشرف على تنفيذ برامج التعافي المبكر وإعادة الإعمار مع توفير بيئة مستقرة تضمن نجاح مهمتها.
وأكد المجتمعون أهمية توحيد الصف الفلسطيني في هذه المرحلة الحساسة والعمل على حماية وحدة النظام السياسي والقرار الوطني ومواجهة مخططات ضم الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني والانتهاكات المتكررة بحق المقدسات الدينية في مدينة القدس، مع التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
في موازاة ذلك، أعلنت الرئاسة الفلسطينية ترحيبها بالجهود الأمريكية الرامية إلى استكمال تنفيذ خطة السلام وقرار مجلس الأمن رقم 2803 مؤكدة دعمها تشكيل اللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية.
وأوضحت الرئاسة أنها أجرت اتصالات مكثفة مع المبعوثين الأمريكيين والأطراف الدولية المعنية بهدف تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة والتي تشمل إعادة الإعمار، مع التشديد على رفض أي ترتيبات إدارية أو أمنية تكرس الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكدت الرئاسة تمسكها بمبدأ وحدة المؤسسات الفلسطينية ورفض إنشاء أي هياكل موازية قد تؤدي إلى الازدواجية أو الفصل مشددة على أهمية التحرك المتوازي في الضفة الغربية لوقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية ووقف الاستيطان والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة.
على صعيد متصل، وصل وفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية إلى القاهرة حيث أجرى مباحثات مع المسؤولين المصريين حول استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار وفتح معبر رفح في الاتجاهين وبحث آلية تشكيل لجنة الكفاءات وصلاحياتها.
وتأتي هذه التحركات السياسية في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام والتي تتضمن انسحابات إسرائيلية إضافية من قطاع غزة ونشر قوة دولية للاستقرار وبدء العمل بهيكل حكم جديد بإشراف دولي، تمهيدا لإعادة إعمار القطاع وإنهاء تداعيات الحرب.
Web Desk




