اخبار سياسة

أقوى رجالات مادورو على اتصال مباشر بالإدارة الأمريكية قبل اختطافه

مادورو وكابيو (AFP)

وكالات – كشفت مصادر مطلعة أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية شرعوا في التواصل مع وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو قبل أشهر من اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وأكدت المصادر أن هذا التواصل لم يكن محدودا بفترة زمنية قصيرة بل استمر خلال الأسابيع التي سبقت الاعتقال وبعدها.

وأوضحت المصادر أن أربعة مسؤولين أمريكيين وجهوا تحذيرات مباشرة لكابيو، البالغ من العمر 62 عاما، بشأن ضرورة عدم استخدام الأجهزة الأمنية أو أنصار الحزب الحاكم الخاضعين لإشرافه في أي أعمال تستهدف المعارضة، وقد نقلت وكالة رويترز هذه المعلومات عن المصادر المطلعة.

ويجدر بالذكر أن اسم كابيو ورد في لائحة الاتهام الأمريكية نفسها المتعلقة بتهريب المخدرات والتي استندت إليها واشنطن لتبرير اعتقال مادورو، ورغم ذلك لم يتم توقيفه في العملية كما أفاد مصدران بأن المحادثات شملت العقوبات الأمريكية المطبقة عليه إضافة إلى التهم الموجهة إليه وهي محادثات بدأت منذ الأيام الأولى لإدارة ترامب واستمرت حتى لحظة الإطاحة بمادورو.

ومن جانب آخر، لم تتضح بعد طبيعة ما إذا كانت هذه المحادثات قد تناولت مستقبل الحكم في فنزويلا كما لم يتأكد بعد ما إذا كان كابيو قد استجاب للتحذيرات الأمريكية لكنه أعلن علنا التزامه بالعمل مع رودريغيز التي تحظى بإشادة من الإدارة الأمريكية على الرغم من أن علاقتهما لم تكن وثيقة بالرغم من وجودهما لسنوات في مواقع قيادية داخل الحكومة والحزب الاشتراكي الحاكم.

ويعد كابيو منذ سنوات ثاني أقوى شخصية في فنزويلا وقد شغل منصب مستشار الرئيس الراحل هوجو تشافيز ثم أصبح من أشد الموالين لمادورو، ويستمد نفوذه من سيطرته على الأجهزة الأمنية كما أن خبرته العسكرية السابقة وممارسته المباشرة لنفوذ واسع على أجهزة الاستخبارات العسكرية والمدنية، بالإضافة إلى علاقاته الوثيقة مع ميليشيات موالية للحكومة، أبرزها مجموعات كولكتيفوس التي استخدمت لمواجهة الاحتجاجات جميعها تجعل منه شخصية محورية في أي استراتيجية أمريكية لضمان استقرار مؤقت للبلاد وتأمين الوصول إلى احتياطيات النفط خلال مرحلة انتقالية غير محددة.

وفي الوقت نفسه، أشار مصدر مطلع إلى أن واشنطن تراقب مخاطر محتملة حيث يبقى القلق قائما من أن يسعى كابيو إلى تعطيل الترتيبات السياسية الحالية نظرا لسجله الأمني وتنافسه مع ديلسي رودريغيز، وهو ما يضيف طبقة إضافية من التعقيد أمام الإدارة الأمريكية في رسم استراتيجيتها تجاه فنزويلا.

Web Desk

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى