اخبار العالم

الجيش السوري وقسد: قنابل مضيئة للتحالف الدولي ترفع التوتر شمال البلاد

thisisbeirut

وكالات – حلّقت طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة اليوم السبت فوق بلدات شمال سوريا تشهد اشتباكات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

أفاد مصدر أمني سوري وآخر دفاعي تركي أن الطائرات أطلقت قنابل مضيئة تحذيرية في مناطق الاشتباك بهدف مراقبة الوضع وتهدئة التصعيد، وفق وكالة رويترز.

طالبت هيئة العمليات في الجيش السوري قيادة قسد بالوفاء بتعهداتها والانسحاب الكامل إلى شرق نهر الفرات وإخلاء مدينة الطبقة من كافة المظاهر العسكرية لتمكين الإدارة المدنية من أداء مهامها. كما شددت على ضرورة الكف عن عرقلة أي جهود تهدف إلى استقرار المنطقة معتبرة الالتزام بالتفاهمات الطريق الوحيد لإنهاء التصعيد.

في المقابل، اتهمت قسد الجيش السوري بخرق الاتفاقية الموقعة مؤكدة أن ردها على هجمات عناصرها جاء ضمن حق الدفاع عن النفس وأن حالة التوتر مستمرة، مع إبقاء قواتها في حالة جاهزية كاملة تحسبا لأي طارئ.

على الأرض، أعلن الجيش السوري سيطرته على منطقة الرصافة وقلعتها الأثرية جنوب ريف الرقة إلى جانب سبع قرى محيطة فيما سبق أن أعلن السيطرة على جسر شعيب الذكر غرب الرقة وحقل صفيان النفطي وعقدة الرصافة وحقل الثورة قرب الطبقة.
وأكدت هيئة العمليات أن قواته مستمرة في بسط السيطرة على مناطق غرب الفرات وأعلنت المنطقة عسكرية مغلقة محذرة المدنيين من الاقتراب من مواقع حزب العمال الكردستاني.

من جهتها، فرضت قسد حظر تجوال كلي في مدينة الطبقة مؤكدة على ضرورة ضمان وصول مقاتليها مع أسلحتهم إلى مناطق شمال وشرق سوريا بأمان.

تزامن ذلك مع لقاء قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي بالمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك في أربيل بحضور رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني لبحث إعادة مفاوضات تنفيذ اتفاق العاشر من مارس بما في ذلك اندماج قوات قسد ضمن الجيش السوري عبر ثلاث فرق عسكرية وعملية دمج كامل للقوات.

جاءت هذه التطورات بعد انسحاب قسد من مناطق في ريف حلب شهدت توترات مؤخرا وإصدار الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوما يعترف بحقوق الأكراد في البلاد بما يشمل الجنسية واللغة ويقر اللغة الكردية كلغة وطنية ويسمح بتدريسها في المدارس التي يشكل الكرد فيها نسبة ملحوظة من السكان كما جعل عيد النوروز عطلة رسمية مدفوعة الأجر.

ردّت الإدارة الذاتية التابعة لقسد على المرسوم ببيان أكدت فيه أن حماية الحقوق لا تتحقق بالمراسيم المؤقتة وإنما تحتاج إلى دستور دائم يعبر عن إرادة جميع المكونات السورية ويصون حقوقها. وأوضحت أن المرسوم قد يكون خطوة أولى لكنه لا يلبي طموحات الشعب السوري مشددة على أن الحل الجذري يكمن في حوار وطني شامل ودستور ديمقراطي لامركزي يضمن الشراكة الحقيقية بين جميع السوريين.

وتأتي هذه التطورات في سياق عقود من التهميش والقمع الذي عانى منه المكون الكردي خلال حكم الرئيسين حافظ وبشار الأسد حيث منع تعليم اللغة الكردية وحرمان بعضهم من الجنسية ما يجعل هذه الإجراءات الرئاسية خطوة مهمة لكنها تثير تساؤلات حول مدى فاعليتها في ضمان الحقوق الدائمة.

Web Desk

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى