اقتصادسيارات

المنافسة الصينية تضع صناعة السيارات الأوروبية في مأزق

Blue Planet Studio

وكالات – اتجهت صناعة السيارات الأوروبية إلى مواجهة تحدٍ متصاعد مع تزايد شعبية السيارات الكهربائية الصينية ما أثار مخاوف شركات التكتل والاتحاد الأوروبي بشأن حماية الاقتصاد المحلي والوظائف.

تعمل المفوضية الأوروبية على إيجاد توازن دقيق بين تجنب حرب تجارية مع بكين وتنشيط اقتصاد الاتحاد المتباطئ من خلال اعتماد حد أدنى للأسعار للسيارات الكهربائية الصينية لتعويض الدعم الحكومي بدل فرض رسوم جمركية إضافية.

وكان الاتحاد قد فرض في 2024 رسوما جمركية تراوحت بين 7.8% و35.3% بعد تحقيق كشف أن الدعم الصيني منح المنتجين ميزة سعرية غير عادلة. منذ ذلك الحين، جرت محادثات بين الجانبين للبحث عن حلول بديلة شملت تقديم المصدرين الصينيين التزامات سعرية لضمان المساواة في المنافسة.

ويشير خبراء إلى أن الدعم الصيني يمنح المنتجين ميزة سعرية تقارب 20% في السوق الأوروبية ما يجعل فرض الحد الأدنى للأسعار خطوة ضرورية رغم الشكوك حول تأثيرها على المنافسة الفعلية. وردت الصين بفرض رسوم على منتجات أوروبية مثل المشروبات الروحية ومنتجات الألبان ولحوم الخنزير.

وتوظف صناعة السيارات في الاتحاد الأوروبي نحو 12 مليون شخص مباشرة وغير مباشرة لكنها شهدت منذ 2019 تسريح نحو 100 ألف وظيفة خصوصا في فرنسا وألمانيا وإيطاليا، مع احتمال نقل الإنتاج إلى دول وسط وشرق أوروبا الأقل كلفة.

وفي ألمانيا، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 43.2% في 2025 لتصل إلى 545 ألف سيارة بينما سجلت شركة BYD الصينية زيادة تفوق 700% لتصل مبيعاتها إلى أكثر من 23 ألف سيارة. وفي المقابل، تراجعت مبيعات شركات ألمانية كبرى في الصين بما في ذلك فولكسفاجن ومرسيدس وبي إم دبليو.

ويواجه القطاع تحديات إضافية بسبب السياسات الخضراء بعد تعديل الاتحاد الأوروبي خطة حظر بيع السيارات الجديدة العاملة بالبنزين والديزل واستبدالها بمتطلبات خفض الانبعاثات بنسبة 90% مقارنة بـ2021 ما أثار انتقادات من الصناعة وناشطين بيئيين على حد سواء.

ويؤكد خبراء أن مستقبل صناعة السيارات الألمانية مرتبط بالسوق الصينية مع ضرورة تطوير وإنتاج سيارات كهربائية محليا في الصين لتلبية الطلب هناك محذرين من أن الابتعاد عن السوق الصينية قد يضع شركات أوروبا خارج المنافسة العالمية.

Web Desk

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى