
وكالات – اختتمت في أبوظبي مفاوضات روسيا وأوكرانيا التي استمرت يومين بوساطة أمريكية من دون تحقيق تقدم ملموس، وفق ما أعلنته الحكومة الإماراتية.
وقال متحدث باسم الحكومة إن المحادثات شهدت تواصلا مباشرا بين الوفدين الروسي والأوكراني وجرت في أجواء إيجابية وبنّاءة وتركزت على مناقشة بنود إطار السلام المقترح من الولايات المتحدة.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موافقتهما المبدئية على المشاركة في جولة جديدة محتملة من المفاوضات. وأوضح زيلينسكي أن النقاشات التي جرت في أبوظبي حول إنهاء الحرب كانت إيجابية مشيرا إلى أن جولة أخرى قد تعقد خلال أسبوع في حال تحقق تقدم إضافي.
وذكرت وسائل إعلام إماراتية أن مسؤولين أمريكيين وصفوا المحادثات الثلاثية بالمفيدة. وقال مسؤول أمريكي إن المفاوضات اتسمت باحترام متبادل واضح بين الطرفين مؤكدا أن الجانبين يسعيان إلى التوصل إلى حل للنزاع. وأضاف أن الجولة المقبلة من المفاوضات ستعقد في أبوظبي الأحد المقبل وتهدف إلى دفع مسار اتفاق السلام نحو مرحلته النهائية.
وكانت وزارة الخارجية الإماراتية قد أعلنت في وقت سابق انطلاق محادثات ثلاثية في أبوظبي تضم روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة ووصفتها بأنها خطوة بارزة في مسار الحرب كونها أول مفاوضات علنية مباشرة بين موسكو وكييف منذ اندلاع النزاع قبل نحو أربع سنوات. وأكد بيان رسمي أن الاجتماعات تأتي في إطار مبادرة سياسية تدفع بها الإدارة الأمريكية بهدف التوصل إلى تسوية تنهي الحرب.
وفي السياق ذاته، رحب وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان باستضافة بلاده لهذه المحادثات معربا عن أمله في أن تفضي إلى خطوات عملية تسهم في إنهاء الأزمة وتخفيف المعاناة الإنسانية.
في المقابل، أبدت الحكومة الألمانية تشككها في إمكانية تقديم روسيا تنازلات حقيقية خلال هذه الجولة. وقال المتحدث باسم الحكومة شتيفان ماير إن هناك تساؤلات بشأن استعداد موسكو للتخلي عن مطالبها مشيرا إلى أن برلين جرى التشاور معها بشأن هذه المحادثات.
وقبيل انعقاد الاجتماع الثلاثي، جدّد الكرملين دعوته إلى انسحاب القوات الأوكرانية من شرق البلاد باعتباره شرطا أساسياً للتوصل إلى حل للنزاع وهو مطلب ترفضه كييف وتؤكد تمسكها بوحدة أراضيها وسيادتها.
وشدد المتحدث الألماني على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يؤسس لسلام دائم محذرا من أن أي تسوية تمنح روسيا فرصة مؤقتة قبل استئناف العمليات العسكرية لن تحقق الاستقرار المطلوب. كما أكد أهمية الضمانات الأمنية التي ينبغي على الدول الغربية تقديمها لأوكرانيا ضمن أي اتفاق مستقبلي.
وامتنع المتحدث الألماني عن التعليق على الانتقادات التي وجهها الرئيس الأوكراني لحلفائه الأوروبيين خلال مشاركته في منتدى دافوس بعدما اتهم بعض الدول الأوروبية بالتردد وضعف الإرادة السياسية في التعامل مع موسكو والتأثير في الموقف الأمريكي.
Web Desk




