
وكالات – تركيا جددت اليوم موقفها من التوترات المتصاعدة حول إيران مؤكدة على أهمية الحوار كخيار أساسي حيث قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحفي جمعه بنظيره الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول إن أنقرة مستعدة لدعم أي حل سلمي وأشار إلى أن العودة إلى المفاوضات النووية تشكل خطوة ضرورية لتخفيف التوتر الإقليمي مؤكدا في الوقت نفسه على رفض بلاده لأي تدخل أجنبي في الشأن الإيراني وداعياً طهران إلى معالجة ملفاتها العالقة مع واشنطن عبر حلول تفاوضية واضحة.
وأضاف فيدان أن إسرائيل تحاول دفع الولايات المتحدة نحو عمل عسكري ضد إيران وكشف أنه أجرى اتصالات مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف مشيرا إلى أن هذه الاتصالات ستستمر مع المسؤولين الأمريكيين لمتابعة الوضع عن كثب.
من جانبه، شدد عباس عراقجي على أن أي حرب على إيران ستشكل تهديدا لكافة دول المنطقة وأن هناك أطرافا تحاول تغيير شكل المنطقة من خلال الهجمات العسكرية مؤكداً في الوقت نفسه استعداد بلاده لاستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة على قدم المساواة، مع التأكيد على ضرورة وقف التهديدات قبل أي حوار وأوضح أن إيران مستعدة لمناقشة الملف النووي وملفات أخرى ضمن إطار عادل مؤكدا أن الرد الإيراني سيكون قويا على أي اعتداء وأن القدرات الدفاعية للبلاد غير قابلة للتفاوض.
وتأتي هذه التصريحات في سياق سعي تركيا لدفع المسار الدبلوماسي لتخفيف التوتر في المنطقة خاصة في ظل المخاوف من انعكاسات أي اضطراب داخلي في إيران على الأمن الإقليمي، مع العلم أن طول الحدود المشتركة بين البلدين يتجاوز 500 كيلومتر وقد بنت أنقرة جدارا على نحو 380 كيلومترا منها في حين تزامنت هذه التحركات مع تصريحات أمريكية متناقضة، إذ أعلن الرئيس دونالد ترامب قبل يومين عن تحرك أسطول عسكري نحو إيران ثم ألمح لاحقا إلى احتمال فتح باب التفاوض.
وفي الوقت ذاته، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده ترحب بالحوار ولا تسعى إلى الحرب لكنها سترد فورا وبحزم على أي اعتداء مشددا على ضرورة أن تثبت الولايات المتحدة التزامها بمسار الحوار عبر وقف الإجراءات الاستفزازية، فيما أشار النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف إلى أن إيران لن تبدأ الحرب ومستعدة للدخول في مفاوضات شرط الحصول على ضمانات واضحة بعدم التعرض لأي هجوم أثناء المفاوضات في سياق جهود دبلوماسية تهدف لتجنب أي تصعيد محتمل في المنطقة.
Web Desk




