
وكالات – أطلقت باكستان عملية عسكرية واسعة تحت اسم “غضب للحق” ردًا على هجمات نفذتها طالبان الأفغانية على طول الحدود المشتركة في تصعيد عسكري غير مسبوق بين الجانبين.
وقالت مصادر أمنية باكستانية إن القوات نفذت ضربات دقيقة استهدفت مواقع عدة لطالبان في قطاعات ناواجي وباجور وتيراه في منطقة خيبر، إضافة إلى تدمير نقطة تفتيش في قطاع تشترال. وأكدت المصادر أن العمليات مستمرة في قطاع جرسل بمنطقة مهمند حيث جرى تدمير عدد من النقاط ومقتل ثلاثة مسلحين إضافيين فيما شهد قطاع كرم تدمير مواقع أخرى ومقتل ثمانية عناصر.
وبحسب المعلومات المؤكدة، بلغ عدد القتلى في صفوف طالبان 133 عنصرًا إضافة إلى أكثر من 200 مصاب مع تدمير 12 موقعًا عسكريًا بالكامل والسيطرة على خمس نقاط حدودية. وأشارت المصادر إلى إحباط محاولة هجوم باستخدام طائرات مسيّرة رباعية المراوح حيث أسقطتها القوات الباكستانية قبل وصولها إلى أهدافها.
وأضافت المصادر أن طالبان لجأت بعد خسائرها إلى قصف مناطق مدنية في باجور ما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص بينهم ثلاث نساء كما تضرر مسجد في المنطقة نتيجة القصف حيث أُصيب سقفه وأجزاء من بنائه بأضرار مباشرة.
وفي تطور ميداني آخر، رفعت القوات الباكستانية العلم الوطني فوق عدد من المواقع التي تمت السيطرة عليها مؤكدة أن أي تصعيد إضافي سيُقابل برد قوي. كما شن سلاح الجو الباكستاني غارات داخل الأراضي الأفغانية أسفرت عن تدمير مستودع ذخيرة كبير في ننجرهار، إضافة إلى تدمير ثلاث كتائب ومقار قيادية وأكثر من 30 دبابة ومدفعية وناقلات جند مدرعة.
بدوره، قال حاكم خيبر بختونخوا إن المواجهة بدأت من الجانب الأفغاني لكن نهايتها ستكون بيد باكستان محذرًا من استخدام الأسلحة التي تركتها الولايات المتحدة في أفغانستان ضد بلاده. وأوضح وزير الإعلام أن حملات التضليل تصدر عن طالبان وحسابات هندية مؤكدًا أن القوات الباكستانية أفشلت مخططات المعتدين مع الإشارة إلى استشهاد جنديين وإصابة ثلاثة آخرين أثناء العمليات.
وفي تطور متصل، دوّى انفجار قوي في العاصمة الأفغانية كابول فجر الجمعة بعد ساعات من إعلان حكومة طالبان شن هجوم حدودي ضد باكستان. وأفادت وكالة فرانس برس بسماع الانفجار قرابة الساعة 1:50 صباحًا عقب تحليق طائرة مقاتلة واحدة على الأقل فوق المدينة أعقبه إطلاق نار متتالٍ.
وقال أحد السكان إن ما يصل إلى ثمانية انفجارات هزت العاصمة موضحًا أن الانفجارات الأخيرة كانت قريبة وأدت إلى اهتزاز المنازل مع سماع أصوات طائرات مقاتلة بعد كل انفجار واستمرار إطلاق النار حتى نحو الساعة 2:30 صباحًا.
وجاء ذلك بعدما أعلنت أفغانستان شن هجوم عسكري على باكستان بررته بالرد على غارات جوية استهدفت أراضيها خلال الأيام الماضية. وأعلن الجيش الأفغاني السيطرة على نقاط عسكرية باكستانية في إطار هجوم على طول الحدود فيما قالت وزارة الدفاع الأفغانية إن 55 جنديًا باكستانيًا قتلوا وتم الاستيلاء على قاعدتين عسكريتين.
وأوضح المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عبر منصة “إكس” أن العمليات جاءت ردًا على ما وصفه بالانتهاكات المتكررة من الجيش الباكستاني مؤكدًا تنفيذ هجمات واسعة على قواعد ومنشآت عسكرية باكستانية. كما أفاد مكتب محافظ كونار وسكان الولاية باستمرار العمليات العسكرية في مناطقهم فيما أكد مسؤولون أفغان أن الجيش ينفذ عمليات في ولايات أخرى.
في المقابل، أعلنت باكستان أنها تتعامل مع هذه الهجمات عبر رد فوري وفعال مؤكدة جاهزية قواتها لمواجهة أي تطور ميداني جديد على الحدود مع أفغانستان.
Web Desk




