اقتصاد

إغلاق مضيق هرمز يهدد مرور خُمس نفط العالم

fxstreet

وكالات – أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت، إغلاق مضيق هرمز بصورة فورية وذلك بالتزامن مع الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت إيران مؤكدا عبر قوته البحرية أن الممر الملاحي الحيوي لم يعد آمنا لعبور السفن في ظل ما وصفه بتصاعد الأعمال العسكرية في المنطقة وموجها تحذيرا مباشرا إلى جميع السفن العابرة بضرورة المغادرة الفورية وعدم الاستمرار في المرور عبر المضيق حتى إشعار آخر.

وفي هذا السياق، أفادت وكالة تسنيم بأن السفن التي كانت تستعد لعبور المضيق تلقت إشعارات وتحذيرات رسمية بعدم العبور بسبب الأوضاع غير المستقرة والردود العسكرية الإيرانية المتوقعة مشيرة إلى أن حركة السفن وناقلات النفط توقفت عمليا وهو ما يعني أن المضيق أُغلق بحكم الأمر الواقع نتيجة الظروف الأمنية المحيطة به.

في المقابل، أوصت وزارة النقل الأمريكية السفن التجارية بتجنب المرور في مناطق الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان وبحر العرب محذرة من أن هذه المناطق تشهد نشاطا عسكريا مكثفا وداعية السفن التي ترفع العلم الأمريكي أو المملوكة لشركات أمريكية أو التي تعمل بطواقم أمريكية إلى الابتعاد مسافة ثلاثين ميلا بحريا عن أي قطعة بحرية عسكرية أمريكية وذلك لتفادي أي أخطاء في التقدير قد تؤدي إلى حوادث غير مقصودة.

ويأتي هذا التطور في وقت كانت فيه شركات نفط وتجارة كبرى قد قررت تعليق شحناتها من النفط الخام والوقود عبر المضيق بعد تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى حيث قال مسؤول تنفيذي في إحدى هذه الشركات إن السفن ستبقى في مواقعها لعدة أيام إلى حين اتضاح الصورة الأمنية، بينما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن غياب حركة نشطة في الممر الملاحي خلال الساعات الماضية.

ويقع مضيق هرمز بين سلطنة عُمان وإيران ويربط الخليج بخليج عُمان وبحر العرب ويبلغ عرضه عند أضيق نقطة نحو 33 كيلومترا، مع وجود ممرين ملاحيين لا يتجاوز عرض كل منهما ثلاثة كيلومترات ويعد من أهم الممرات البحرية في العالم نظرا لاعتماد أسواق الطاقة العالمية عليه إذ يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط، بينما تشير بيانات شركة فورتيكسا إلى عبور أكثر من 20 مليون برميل يوميا من الخام والمكثفات والوقود خلال العام الماضي.

وتعتمد دول رئيسية منتجة للنفط، وفي مقدمتها السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، على المضيق لتصدير معظم إنتاجها النفطي خاصة إلى الأسواق الآسيوية، كما تنقل قطر عبره غالبية إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال ما يجعل أي تعطيل لحركة الملاحة فيه ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية.

وفي إطار الإجراءات الاحترازية لمواجهة تداعيات التصعيد العسكري، رفعت السعودية والإمارات صادرات النفط ضمن خطط الطوارئ في وقت يتولى فيه الأسطول الأمريكي الخامس، المتمركز في البحرين، مهمة حماية الملاحة التجارية في المنطقة وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على أمن إمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية.

Web Desk

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى