
وكالات – تصاعدت وتيرة التوتر العسكري في الشرق الأوسط مع سلسلة عمليات عسكرية وتصريحات سياسية حادة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة في وقت تتسع فيه رقعة المواجهة لتشمل أطرافا إقليمية أخرى.
أعلنت القوة الجوفضائية التابعة لـ الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة استطلاع إسرائيلية من طراز Hermes 900 في محافظة هرمزغان جنوب إيران. وسائل إعلام إيرانية ذكرت أن الطائرة كانت تحلق قرب السواحل الإيرانية قبل أن ترصدها منظومات الدفاع الجوي وتستهدفها بصاروخ أدى إلى تدميرها.
في الوقت نفسه صعدت إسرائيل لهجتها تجاه لبنان. وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس طالب الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله محذرا من عواقب خطيرة في حال استمرار الهجمات التي تنطلق من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل. كاتس قال إن إسرائيل لا تملك أي مطالب إقليمية في لبنان لكنه أكد أن استمرار هذه الهجمات يمثل وضعا غير مقبول مضيفا أن على بيروت التحرك قبل أن تتخذ إسرائيل خطوات عسكرية أوسع.
في تطور ميداني آخر أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم بطائرات مسيرة استهدف قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات العربية المتحدة. تقارير إعلامية إيرانية ذكرت أن وحدات بحرية تابعة للحرس الثوري استهدفت أنظمة اتصالات مرتبطة بأقمار صناعية أمريكية إضافة إلى أنظمة إنذار مبكر ورادارات للتحكم في النيران.
وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت من جانبها أن الدفاعات الجوية تعاملت منذ بداية التصعيد مع 1305 طائرات مسيرة إيرانية. تم اعتراض 1229 طائرة بينما سقطت 76 طائرة داخل الأراضي الإماراتية. الوزارة أكدت أيضا إسقاط ثمانية صواريخ كروز كانت متجهة نحو الدولة.
في الجبهة الشمالية لإسرائيل وجه حزب الله تحذيرا لسكان مدينة كريات شمونة القريبة من الحدود اللبنانية مطالبا السكان بإخلاء المنطقة فورا والتوجه نحو الجنوب. تقارير إعلامية بريطانية أشارت إلى أن هذه الخطوة جاءت مع تصاعد التوتر العسكري بين الحزب والجيش الإسرائيلي.
على الجانب الآخر أعلن الجيش الإسرائيلي بدء موجة جديدة من الضربات الجوية استهدفت مدينتي طهران وأصفهان. الجيش الإسرائيلي قال إن أكثر من 80 طائرة مقاتلة شاركت في العمليات واستهدفت منشآت عسكرية ومنصات إطلاق صواريخ داخل إيران.
في المقابل أكد متحدث باسم الجيش الإيراني أن القوات الإيرانية استهدفت القواعد التي انطلقت منها الهجمات على إيران. المتحدث أشار إلى أن طهران حرصت على تجنب إلحاق أي أضرار بالدول الإسلامية المجاورة موضحا أن إيران لم تستهدف الدول التي لم تسمح باستخدام مجالها الجوي لشن هجمات ضدها.
في واشنطن أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية موافقة إدارة الرئيس دونالد ترامب على صفقة لبيع قنابل لإسرائيل بقيمة 151 مليون دولار. الوزارة أوضحت أن إسرائيل طلبت شراء 12 ألف هيكل لقنابل تزن ألف رطل. الصفقة تشمل أيضا خدمات هندسية ودعما تقنيا ولوجستيا وبرامج دعم عسكري كما تم إعفاء الصفقة من شرط مراجعة الكونجرس وفق قانون مراقبة تصدير الأسلحة في خطوة قالت واشنطن إنها تهدف إلى تعزيز أمن حليف استراتيجي مهم في المنطقة.
على الصعيد الإنساني أعلن الهلال الأحمر الإيراني أن أكثر من 6668 منشأة مدنية تعرضت للاستهداف منذ بداية الحرب. المنظمة أوضحت أن الهجمات طالت 5535 وحدة سكنية و1041 منشأة تجارية إضافة إلى 14 مركزا طبيا و65 مدرسة كما تعرضت 13 منشأة تابعة للهلال الأحمر للقصف وتضررت عدة مركبات إغاثة خلال عمليات الإنقاذ.
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أعلن أن بلاده لن تنفذ أي هجمات ضد الدول المجاورة. بزشكيان قال إن إيران قدمت اعتذارا لدول الجوار عن الهجمات التي وقعت في الأيام الماضية موضحا أن المجلس القيادي المؤقت وافق على عدم تنفيذ أي هجمات أو إطلاق صواريخ نحو الدول المجاورة ما لم تستخدم أراضيها لشن هجمات على إيران. الرئيس الإيراني شدد أيضا على أن بلاده لن تستسلم للولايات المتحدة أو لإسرائيل.
BREAKING: Iranian President Masoud Pezeshkian:
— Clash Report (@clashreport) March 7, 2026
Yesterday, the Temporary Leadership Council approved that there should be no more attacks on neighboring countries and no missile launches, unless an attack against Iran originates from those countries. pic.twitter.com/x51Az2py91
في سياق إقليمي التقى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان في السعودية لبحث التطورات الأمنية الناتجة عن الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ. بيان صادر عن الجيش الباكستاني أكد أن الجانبين ناقشا إجراءات مواجهة هذه التهديدات في إطار اتفاقيات الدفاع الاستراتيجية مع التشديد على أن التصعيد العسكري يهدد استقرار المنطقة ويقوض فرص الحلول السياسية.
في المقابل قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الهجمات على طهران ستستمر حتى تعلن إيران استسلامها غير المشروط. كما صرح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير أن إسرائيل تواصل ضرب البنية العسكرية الإيرانية وستعمل على توسيع مكاسبها العسكرية خلال العمليات الجارية.
من جانبه قال متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني إن القوات الإيرانية تترقب تحركات الجيش الأمريكي في مضيق هرمز. المتحدث حذر من أن أي تحرك عسكري أمريكي سيواجه برد قوي مذكرا بحوادث استهداف ناقلات النفط في الخليج خلال العقود الماضية.
في الوقت نفسه نقلت وكالة بلومبرغ عن مسؤولين أوروبيين قولهم إن السعودية تجري اتصالات غير معلنة مع إيران في محاولة لاحتواء الأزمة. عدة دول أوروبية وشرق أوسطية أبدت دعما لهذه الجهود الدبلوماسية رغم عدم وجود تأكيد مستقل للتقارير حتى الآن.
كما وجهت القوات الإيرانية تحذيرا شديدا إلى القيادات الكردية في العراق مؤكدة أن أي تعاون مع الولايات المتحدة سيؤدي إلى استهداف البنية التحتية في مناطقهم.
في تطور آخر أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة نفط أمريكية بصاروخ في شمال الخليج العربي مع إعلان مضيق هرمز منطقة محظورة أمام السفن الأمريكية والإسرائيلية والأوروبية.
وفي جانب اقتصادي أفادت وسائل إعلام روسية نقلا عن خبير الطاقة العالمي مموده سلامة أن شحنة تبلغ 733 ألف برميل من النفط الخام الروسي في طريقها إلى ميناء قاسم.
وفي إسرائيل تحدث صحفي هندي عن مشاهد دمار واسعة في تل أبيب مشيرا إلى أن الأنفاق الواقعة على عمق يقارب مئة متر تحت الأرض اهتزت نتيجة الضربات الصاروخية. الصحفي قال إن السلطات الإسرائيلية تمنع تصوير الجثث أو الجرحى أو دخول المستشفيات كما تحظر تصوير المباني المدمرة أو نشر مقاطع فيديو لها.
وفي طهران أفادت وسائل إعلام خليجية أن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتا ضربات جوية مكثفة قرب برج آزادي ما أدى إلى تدمير عدد من المباني المجاورة وتصاعد أعمدة دخان كثيفة شوهدت من مسافات بعيدة في حين لم تتضح بعد حصيلة الضحايا أو طبيعة المباني التي تعرضت للقصف.
Web Desk




