
في تطور لافت يعكس تصاعد التوترات في الخليج، يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيار تنفيذ عملية عسكرية برية تستهدف السيطرة على جزيرة خارك الإيرانية التي تعد مركزا رئيسيا لتصدير النفط وسط تحذيرات من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى توسيع نطاق الحرب بدلا من حسمها سريعا.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين أن الإدارة تضع خططا لإرسال قوات برية إلى الجزيرة بالتوازي مع نشر وحدتين من مشاة البحرية في المنطقة خلال الفترة القريبة في حين تعمل وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاجون، على تجهيز خيارات إضافية تشمل نقل آلاف الجنود جوا بهدف تعزيز الجاهزية لأي قرار محتمل بالتصعيد العسكري.
وفي الوقت الذي يرى فيه بعض المحللين أن السيطرة على الجزيرة قد تتم بسرعة نسبية، يشير آخرون إلى أن ذلك لن يحقق نهاية حاسمة للصراع خاصة في ظل معارضة داخلية أمريكية لأي انخراط عسكري واسع قبل الانتخابات النصفية المقبلة فضلا عن المخاطر الميدانية التي قد تواجه القوات المنتشرة هناك.
كما حذر خبراء من أن القوات الأمريكية قد تتعرض لهجمات مكثفة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة بما في ذلك طائرات صغيرة منخفضة التكلفة وعالية التأثير وهو تكتيك برز بشكل واضح في الحرب في أوكرانيا، إضافة إلى احتمال استغلال طهران لأي خسائر بشرية في إطار حرب إعلامية ودعائية.
في المقابل، يرى محللون أن واشنطن قد تسعى من خلال هذه الخطوة إلى الضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز بما يعزز موقعها التفاوضي، غير أن هذا السيناريو قد يدفع طهران إلى تصعيد مضاد عبر تكثيف زرع الألغام البحرية مما يزيد من تهديد الملاحة في المنطقة.
من جانبه، أكد القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية جوزيف فوتيل أن السيطرة على الجزيرة تتطلب قوة محدودة نسبيا لكنها تحتاج إلى دعم لوجستي وتأمين مستمر مشيرا إلى أن جدوى هذه الخطوة من الناحية الاستراتيجية تظل محل شك.
وتقع جزيرة خارك على بعد نحو 26 كيلومترا من الساحل الإيراني في شمال الخليج وتلعب دورا محوريا في صادرات النفط الإيرانية التي يمر نحو 90 في المئة منها عبرها ما يمنحها أهمية كبيرة في أي حسابات عسكرية أو اقتصادية.
Web Desk




