
وكالات – أكدت روسيا، الاثنين، أن المحادثات مع الولايات المتحدة حول خطة إنهاء الحرب في أوكرانيا تحقق تقدما بطيئا متهمة أطرافا دولية بمحاولات متعمدة لإفشال المسار الدبلوماسي. جاءت التصريحات عقب جولة محادثات عُقدت خلال عطلة نهاية الأسبوع في مدينة ميامي دون تحقيق اختراق واضح.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قوله إن التقدم مستمر ولكن بوتيرة محدودة وأضاف أن دولا مؤثرة تسعى بشكل ضار إلى عرقلة الجهود الجارية وإنهاء العملية التفاوضية.
وأشاد ريابكوف بمساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى حلول تعالج أسباب النزاع وتضمن استقرارا طويل الأمد. في المقابل، انتقد الموقف الأوروبي من الخطة الأمريكية التي طُرحت قبل نحو شهر وما زالت قيد التفاوض.
وأكد ريابكوف أن أي تفاهم روسي أمريكي بشأن أوكرانيا يثير قلق أطراف في بروكسل وعدة عواصم أوروبية وقال إن هذه الأطراف ترفض نتائج التفاهمات المحتملة مضيفا أن موسكو ستواصل العمل في هذا الاتجاه دون توقف.
وفي تصريح سابق، اتهم ريابكوف الدول الأوروبية بإطلاق برامج واسعة لإعادة التسلح بحجة وجود تهديد روسي. وقال خلال ندوة في نادي فالداي للحوار إن عواصم أوروبية تروّج لسيناريوهات تتحدث عن غزو روسي محتمل لدول في حلف الناتو. واعتبر هذه الدعوات تعبيرا عن حالة تصعيد خطيرة مؤكدا أن روسيا كانت هدفا للهجوم في الحروب السابقة وليس الطرف المبادر.
في المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أن المسودات الأولية للمقترحات الأمريكية لاتفاق سلام تلبي معظم مطالب كييف مشيرا إلى أن التوصل إلى تسوية كاملة يظل صعبا بعد حرب مستمرة منذ قرابة أربع سنوات.
وقال زيلينسكي إن الوضع التفاوضي يبدو قويا في هذه المرحلة. وأضاف أن هناك نقاطا لا يقبلها أي من الطرفين مؤكدا إدراج نحو 90 في المئة من مطالب أوكرانيا في مسودات الاتفاق المطروحة.
وطالب زيلينسكي بعرض الوثيقة الثنائية على الكونجرس الأمريكي مع الإبقاء على بعض التفاصيل والملاحق سرية موضحا أن الفريق الأمريكي يجري حاليا محادثات مع الموفدين الروس بناء على طلب واشنطن بعدم نشر تفاصيل هذه الاتصالات.
وشهدت ولاية فلوريدا في نهاية الأسبوع جولة جديدة من المحادثات حول الخطة الأمريكية وشملت لقاءات منفصلة بين مسؤولين أمريكيين ووفدين من روسيا وأوكرانيا ولم تسفر الجولة عن تقدم ملموس. رغم ذلك، وصفت الولايات المتحدة وأوكرانيا المحادثات بأنها بناءة.
Web Desk




