
وكالات – تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مع استمرار الاحتجاجات في عدد من المدن الإيرانية وسط دعوات أمريكية للتصعيد وضغوط سياسية واقتصادية متزايدة على طهران.
ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتظاهرين الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاجات و”السيطرة على السلطة” متعهدا بتقديم الدعم لهم وذلك عبر منشورات على منصته “تروث سوشيال”. وأعلن في الوقت نفسه إلغاء جميع الاجتماعات مع مسؤولين إيرانيين إلى أن تتوقف، بحسب تعبيره، عمليات القتل بحق المحتجين.
وكان ترامب قد أكد قبل نحو عشرة أيام أن الولايات المتحدة في حالة استعداد للتدخل في حال سقوط قتلى بين المتظاهرين واستمر منذ ذلك الحين في التلويح بالخيار العسكري رغم تقارير منظمات حقوقية تحدثت عن سقوط مئات الضحايا.
وتتواصل الاحتجاجات، الثلاثاء، في مدن إيرانية رئيسية فيما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني قوله إن عدد القتلى بلغ نحو ألفي شخص بينهم عناصر من قوات الأمن.
بالتوازي، دعت الولايات المتحدة وعدد من الدول مواطنيها إلى مغادرة إيران فورا محذرة من مخاطر الاستجواب والاعتقال. وأوصت واشنطن رعاياها بالمغادرة برا عبر أرمينيا أو تركيا أو أذربيجان عند الضرورة. كما انضمت السويد وأستراليا وبولندا والهند إلى هذه الدعوات في حين أفادت تقارير بمغادرة دبلوماسيين فرنسيين غير أساسيين من طهران.
وفي خطوة إضافية للضغط، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المئة على صادرات أي دولة تتعامل تجاريا مع إيران واصفا القرار بالنهائي دون توضيح تفاصيله القانونية. وتخضع إيران لعقوبات أمريكية مشددة وتصدر معظم نفطها إلى الصين بينما تعد تركيا والعراق والإمارات والهند من أبرز شركائها التجاريين.
وفي الداخل الإيراني، بدأت السلطات حملة تضييق ضد خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية “ستارلينك” بعد أن قطعت خلال الأسبوع الماضي معظم خدمات الإنترنت المحلية وقيّدت المكالمات الهاتفية والرسائل النصية. وذكرت صحيفة أمريكية أن الوصول المستقر إلى الإنترنت بات مقتصرا على الحكومة ووسائل إعلامها والجهات الموالية لها.
وقال مهدي يحيى نجاد، الشريك المؤسس لمنظمة “نت فريدوم بايونيرز” الأمريكية: إن محاولات التشويش الحكومية أثرت على سرعة ستارلينك لكنها لم تنجح في تعطيل الخدمة بالكامل. وأشار إلى أن أجهزة ستارلينك غير قانونية في إيران ويتم إدخالها سرا وقد انتشرت بشكل ملحوظ منذ احتجاجات عام 2022.
ونقل التقرير عن أحد مستخدمي ستارلينك في طهران قوله إنه تمكن من إرسال مقاطع فيديو للاحتجاجات إلى الخارج حيث جرى تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي مؤكدا أن المستخدمين يتجنبون الحديث علنا عن امتلاكهم للخدمة خوفا من الملاحقة.
وتأتي هذه التطورات فيما تؤكد منظمات حقوقية أمريكية مقتل 490 شخصا خلال أسبوعين من الاحتجاجات في وقت أعلن فيه ترامب أن إدارته تدرس خيارات متعددة للتعامل مع إيران من بينها الخيار العسكري.
Web Desk




