
وكالات – وزارة الدفاع التركية أكدت في بيان رسمي أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) واصلت خرق اتفاقي وقف إطلاق النار الموقعين في 10 مارس و18 يناير رغم تمديد الهدنة لمدة 15 يوما مشيرة إلى أن هذه الخروقات تتمثل في أعمال استفزازية وتحركات متحرّشة تؤثر بشكل سلبي على مسار دمج قسد داخل مؤسسات الدولة، وقد شددت الوزارة على أنها تتابع عن كثب جميع التطورات الميدانية في سوريا وتتخذ كل الإجراءات اللازمة لضمان أمن وحداتها وحماية حدودها من أي تهديد محتمل.
في الوقت نفسه، رحبت وزارة الدفاع التركية بخطوة الحكومة السورية المتعلقة بفتح ممر للمساعدات الإنسانية في المنطقة واعتبرت أن هذه الخطوة تمثل تطورا إيجابيا يمكن أن يسهم في تحسين الوضع الإنساني للمدنيين الذين تأثروا بالنزاع في تلك المناطق.
من جهة أخرى، عقد قائد قسد مظلوم عبدي ومسؤولون في “الإدارة الذاتية الكردية” شمال شرق سوريا جولة تفاوض جديدة مع الحكومة السورية في دمشق قبل يومين حيث تم التوافق على عدد من القضايا المهمة من بينها العمل على دمج المؤسسات في مناطق الرقة ودير الزور بالدولة، وقد وافق عبدي أخيرا على الدمج الفردي وفق اتفاق يناير بعد تمسكه سابقا بالدمج ككتلة واحدة وتم تمديد وقف إطلاق النار حتى الثامن من فبراير.
كما أكد مسؤولون أكراد أن الاتفاق لم يشمل دخول قوات الأمن العام إلى المناطق ذات الأغلبية الكردية مشيرين إلى أنهم سلّموا الحكومة قائمة بأسماء شخصيات ستتولى مناصب سيادية بما في ذلك نائب وزير الخارجية والداخلية والدفاع، إضافة إلى قائمة مرشحين لمنصب محافظ الحسكة.
وفي ما يتعلق بضم “الأسايش”، اتفقت دمشق وقسد على إدماج هذه القوة التي تمثل الأمن الداخلي لقسد في الحسكة وعين العرب ضمن وزارة الداخلية لتصبح جزءا من الأمن العام، مع مراعاة تمركز العناصر الأكراد في مناطقهم والعرب في مناطقهم كما ناقش الطرفان عودة المهجرين الأكراد وتحديد نسبة الموارد المالية من عائدات النفط لمحافظتي الحسكة وعين العرب، إضافة إلى تقديم قائمة مرشحي مجلس الشعب وتطبيق مرسوم الرئيس السوري الذي يتناول الاعتراف باللغة الكردية ومنح الحقوق الثقافية والجنسية وتصحيح الأضرار التي لحقت بالأكراد منذ إحصاء 1962.
أما بالنسبة لمعابر سيمالكا والقامشلي، فقد نفى مسؤول كردي تسليم معبر سيمالكا للحكومة السورية وأكد أن النقاش مستمر حول معبر القامشلي ومطار القامشلي الدولي، بينما يتعلق ملف الدمج العسكري بقسد بمحاولات تحويلها إلى جهاز أمني لمكافحة الإرهاب إلا أن هذه النقاشات لم تصل بعد إلى نتيجة نهائية ويستمر الوسطاء الدوليون في متابعة الأمر لتسهيل التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف.
وفي هذا الإطار، جرت الجولة التفاوضية برعاية أمريكية وفرنسية لتطبيق اتفاق 18 يناير بطرق سلمية وتجنب المواجهات العسكرية وهو ما يفتح الطريق أمام تنفيذ اتفاق يناير ومرسوم الرئيس السوري الأخير حول الحقوق الكردية ويعكس رغبة واضحة من جميع الأطراف في الوصول إلى حلول سياسية تضمن الاستقرار وتخفف التوتر على الأرض.
Web Desk




