
داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة الذكاء الاصطناعي الناشئة “أنثروبيك”، دعا إلى تنظيم صارم للذكاء الاصطناعي وتقليل الاعتماد على قرارات شركات التكنولوجيا الكبرى فقط.
في مقابلة مع أندرسون كوبر ببرنامج “60 Minutes” في نوفمبر 2025، أكد أمودي أن ترك مستقبل الذكاء الاصطناعي لعدد محدود من الأشخاص يثير مخاوف جدية مشددًا على ضرورة وجود ضوابط مسؤولة ومدروسة. وأضاف أن “أنثروبيك” تتبع سياسة شفافية حول حدود ومخاطر الذكاء الاصطناعي وأفادت الشركة أنها أحبطت أول هجوم إلكتروني واسع باستخدام التقنية دون تدخل بشري ملموس.
وأعلنت الشركة تبرعها بـ20 مليون دولار لمنظمة “ببليك فيرست أكشن”، المعنية بسلامة الذكاء الاصطناعي، في خطوة تتعارض مع لجان دعم أوبن إيه آي المنافسة. وأكد أمودي في مقابلة مع مجلة “فورتشن” يناير الماضي أن سلامة الذكاء الاصطناعي تظل أولوية وأن الشركات تقدر الثقة والمصداقية.
غياب لوائح واضحة أثار قلقًا واسعًا رغم أن جميع الولايات الأمريكية قدمت تشريعات حول الذكاء الاصطناعي واعتمدت 38 ولاية تدابير للشفافية والسلامة. وخبير الأمن السيبراني كيفن مانديا حذر من هجوم سيبراني باستخدام الذكاء الاصطناعي خلال 12 إلى 18 شهرًا بينما أعلنت “أنثروبيك” عن إحباط هجوم قبل الموعد المتوقع.
أمودي صنف مخاطر الذكاء الاصطناعي إلى قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، تبدأ بالتحيز والمعلومات المضللة ثم المعلومات الضارة قبل أن تصل إلى تهديدات وجودية قد تقلص دور البشر أو تمنح الذكاء الاصطناعي استقلالية مفرطة.
تأسست “أنثروبيك” عام 2021 بعد مغادرة أمودي أوبن إيه آي بسبب اختلاف وجهات النظر حول السلامة. حاليا، تقدر قيمة “أنثروبيك” بـ380 مليار دولار مقابل 500 مليار لأوبن إيه آي.
استراتيجية الشركة أثارت جدلا بين خبراء الذكاء الاصطناعي، بين من رأى أنها وسيلة للضغط على المشرعين ومن اعتبرها حملة تسويقية دون ضمانات لتطبيق ضوابط فعلية.
Web Desk




