
وكالات – أعلن عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني أن فرعا تابعا لأقدم بنك في إيران تعرّض لقصف موضحا أن الهجوم وقع أثناء وجود الموظفين داخل المبنى خلال ساعات العمل الأمر الذي أثار مخاوف من استهداف منشآت مدنية كما أكد أن القوات الإيرانية سترد على هذا الهجوم.
وجاءت هذه التصريحات في وقت بدأت فيه مؤسسات مالية دولية وبنوك عالمية اتخاذ إجراءات احترازية حيث طلبت من موظفيها مغادرة دبي مؤقتا في حين قررت هذه المؤسسات اعتماد نظام العمل من المنزل وذلك تحسبا لأي تطورات أمنية محتملة في المنطقة، بينما أفادت مصادر مطلعة بأن الموظفين أُبلغوا بهذه التعليمات عبر رسائل البريد الإلكتروني.
وفي سياق اقتصادي مرتبط بالأزمة، ذكرت صحيفة The Wall Street Journal في تقرير لها أن إيران تواصل تصدير النفط عبر مضيق هرمز مشيرة إلى أن حجم الصادرات الإيرانية ارتفع مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب وهو ما اعتبرته الصحيفة مؤشرا على استمرار سيطرة طهران على هذا الممر البحري الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية.
وفي الإطار الدبلوماسي، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنه أجرى اتصالات مع قادة روسيا وباكستان حيث أكد خلال هذه المحادثات التزام إيران بتحقيق الاستقرار في المنطقة مشددا على أن إنهاء الحرب التي يتهم إسرائيل والولايات المتحدة بإشعالها يتطلب الاعتراف بحقوق إيران المشروعة وتعويضها عن الأضرار التي لحقت بها، إضافة إلى تقديم ضمانات دولية تمنع تكرار أي اعتداء مستقبلي.
ومن جانبها دعت الصين إلى خفض التوتر في الشرق الأوسط مؤكدة أن تحقيق الاستقرار يتطلب وقف العمليات العسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل كما شددت على رفضها الهجمات التي تستهدف دول الخليج. وجاء هذا الموقف خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الصيني ونائب رئيس الوزراء الباكستاني حيث أدان الطرفان الهجمات التي طالت منشآت مدنية وسقوط ضحايا بين المدنيين.
وفي تركيا، انتقد الرئيس رجب طيب أردوغان بشدة السياسات الإسرائيلية حيث قال خلال خطاب ألقاه أمام أعضاء حزبه الحاكم إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصبح أكبر كارثة على الإسرائيليين منذ الهولوكوست محذرا من أن تصاعد التوتر في المنطقة قد يدفعها نحو كارثة واسعة النطاق.
وأضاف أردوغان أن كثيرا من الإسرائيليين باتوا يقضون لياليهم في الملاجئ نتيجة تصاعد التوترات الأمنية مؤكدا أن تركيا تبذل جهودا دبلوماسية لمنع اتساع رقعة الصراع والعمل على إنهاء الأزمة قبل سقوط مزيد من الضحايا.
وفي تطور عسكري لافت، حذرت القوات المسلحة الإيرانية من استهداف موانئها خلال العمليات العسكرية الجارية حيث قال المتحدث العسكري أبو الفضل شكارجي إن أي هجوم على الموانئ الإيرانية سيجعل موانئ المنطقة أهدافا عسكرية مشروعة مضيفا أن القوات الإيرانية ستنفذ عمليات أوسع وأشد إذا تعرضت هذه الموانئ لهجوم مباشر كما دعا دول المنطقة إلى إخراج القوات الأمريكية من أراضيها.
في المقابل قالت القيادة المركزية الأمريكية إن استخدام الموانئ المدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافا مشروعة وفق قواعد القانون الدولي في إشارة إلى اتهامات بأن إيران تستخدم بعض الموانئ القريبة من مضيق هرمز لأغراض عسكرية.
وفي تطور آخر يبرز اتساع نطاق الصراع نحو البنية التحتية التكنولوجية، أعلنت إيران إدراج عدد من شركات التكنولوجيا الأمريكية ضمن قائمة الأهداف المحتملة، من بينها Google وAmazon وMicrosoft، حيث ذكرت وكالة تسنيم أن طهران تستعد لاستهداف ما وصفته بالبنية التحتية التكنولوجية للخصوم في الشرق الأوسط.
ونشرت الوكالة قائمة تضم 29 مكتبا ومركز بيانات ومراكز أبحاث لهذه الشركات في قطر والإمارات والبحرين وإسرائيل كما شملت القائمة شركات أخرى مثل NVIDIA وPalantir Technologies وIBM وOracle Corporation في مؤشر على احتمال انتقال الصراع إلى مرحلة تستهدف البنية التحتية الرقمية.
وفي السياق البحري، قال قائد بحرية الحرس الثوري علي رضا تنكسيري إن أي سفينة تعبر مضيق هرمز تحتاج إلى موافقة إيران موضحا أن طاقم السفينتين “إكسبرس روم” و”مايوري ناري” تجاهل التحذيرات الإيرانية وحاول عبور المضيق لكنه لم يتمكن من ذلك.
كما أعلن المتحدث باسم مقر القيادة العسكرية المشتركة خاتم الأنبياء إبراهيم ذو الفقاري أن سياسة الرد المحدود انتهت وأن القوات الإيرانية بدأت اعتماد سياسة الهجمات المتواصلة مضيفا أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستواجهان ضربات متتالية إلى أن تتحملا تبعات ما وصفه بالعدوان.
وفي تطور سياسي آخر، أعلنت كوريا الشمالية دعمها لتعيين مجتبى خامنئي مرشدا أعلى لإيران كما أدانت بشدة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران مؤكدة أن هذه الضربات العسكرية تهدد الأمن الإقليمي وتسهم في زيادة التوتر وعدم الاستقرار على المستوى الدولي.
Web Desk




