
وكالات – قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة تترقب تحديد الجهة التي ستمثل إيران في أي مفاوضات مقبلة في وقت تتصاعد فيه المواجهة العسكرية في المنطقة. وأكد أن واشنطن قادرة على تحقيق أهدافها دون اللجوء إلى تدخل بري داخل إيران مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية قد تمتد من أسبوعين إلى أربعة أسابيع وفق التقديرات الحالية.
جاءت هذه التصريحات عقب اجتماعات وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا حيث أوضح روبيو أن بلاده تعمل على حشد دعم دولي لضمان استمرار الملاحة في مضيق هرمز بعد انتهاء العمليات العسكرية. وأشار إلى وجود مخاوف من احتمال اتجاه إيران إلى فرض رسوم عبور في المضيق وهو ما قد يؤثر على حركة التجارة العالمية. كما لفت إلى أن الأسلحة المخصصة لأوكرانيا لم تُستخدم حتى الآن في العمليات ضد إيران مع بقاء هذا الخيار مطروحًا.
في السياق العسكري، أفادت تقارير صحفية بأن إسرائيل بدأت تقنين استخدام أنظمة الاعتراض المتقدمة للحفاظ عليها تحسبًا لتصعيد أكبر في حين تعمل على تطوير أنظمة أقل كفاءة كبديل مؤقت. وذكرت التقارير أن هذه الأنظمة المعدلة لم تحقق نتائج فعالة خلال الهجمات الأخيرة التي استهدفت مناطق ديمونا وعراد.
من جانبها، أعلنت الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت مواقع صناعية أمريكية وإسرائيلية في المنطقة مؤكدة أن هذه العمليات جاءت ردًا على الضربات الأخيرة. وأشارت إلى أن الهجمات أسفرت عن أضرار جزئية مع تحذير واضح من تصعيد أكبر في حال تكرار استهداف المنشآت الإيرانية.
وفي تطور ميداني بارز، تعرضت قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية لهجوم إيراني أسفر عن إصابة 15 جنديًا أمريكيًا بينهم خمسة في حالة خطيرة. ووفقًا لمصادر إعلامية، استخدمت إيران ستة صواريخ باليستية و29 طائرة مسيرة في الهجوم على القاعدة الواقعة قرب الرياض. وأعلن المتحدث العسكري الإيراني إبراهيم ذو الفقاري تدمير طائرة تزويد بالوقود وإلحاق أضرار جسيمة بثلاث طائرات أخرى.
كما أعلنت طهران استهداف مقاتلة أمريكية من طراز إف-16 في أجواء محافظة فارس في خطوة قالت إنها تأتي ضمن الرد على استهداف منشآتها الصناعية مؤكدة استمرارها في الرد على أي هجمات تستهدف بنيتها التحتية.
على الصعيد الدولي، كثف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحركاته في منطقة الخليج حيث وصل إلى قطر بعد زيارة الإمارات وجرى توقيع اتفاقية تعاون دفاعي تشمل تبادل الخبرات في مجال التصدي للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة. كما التقى بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والطاقة مع التأكيد على أهمية وقف إطلاق النار. وشملت جولة زيلينسكي أيضًا السعودية حيث تم توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي مماثلة.
وفي واشنطن، شدد سفير الإمارات يوسف العتيبة على ضرورة التوصل إلى حل شامل مع إيران مؤكدًا أن وقف إطلاق النار لا يكفي بمفرده وأن المطلوب معالجة كافة مصادر التهديد بما في ذلك البرنامج النووي والصواريخ والطائرات المسيرة وشبكات النفوذ الإقليمي.
ميدانيًا، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة حيث غادرت حاملة الطائرات الأمريكية جورج إتش دبليو بوش ولاية فرجينيا متجهة إلى الشرق الأوسط لتنضم إلى حاملتي جيرالد فورد وأبراهام لينكولن المتواجدتين بالفعل في خطوة تعكس استعدادًا لتوسيع نطاق العمليات إذا لزم الأمر.
في المقابل، أعلنت طهران استهداف سفينة شحن أمريكية قرب ميناء صلالة إلى جانب تنفيذ ضربات على مواقع في دبي، قالت إنها تضم منشآت مرتبطة بأنظمة مضادة للطائرات المسيرة ومواقع عسكرية تضم مئات الجنود الأمريكيين باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة.
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تبادر بالحرب لكنها سترد بقوة على أي استهداف لمنشآتها الحيوية داعيًا دول المنطقة إلى عدم السماح باستخدام أراضيها لشن هجمات ضد إيران.
وفي تطورات موازية، أعلن الحوثيون في اليمن تنفيذ هجوم بصواريخ باليستية على أهداف عسكرية إسرائيلية مؤكدين استمرار عملياتهم حتى تحقيق أهدافهم. كما أعلنت حزب الله في لبنان إطلاق صاروخ أرض-جو باتجاه طائرة إسرائيلية فوق بيروت في أول استخدام من هذا النوع إلى جانب تنفيذ أكثر من 80 عملية خلال 24 ساعة.
من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران تسعى إلى التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة مشيرًا إلى أن المفاوضات مستمرة وقد تفضي إلى نتائج. وأكد أن طهران ستكون ملزمة بالحفاظ على مضيق هرمز مفتوحًا مشددًا على أن واشنطن تعمل على إنهاء التهديد الإيراني. كما انتقد حلف شمال الأطلسي معتبرًا أنه لم يقدم الدعم الكافي للولايات المتحدة في مقابل إشادته بدعم دول الخليج خلال الأزمة.
Web Desk