إغلاق مضيق هرمز يرفع أسعار الأسمدة ويهدد الأمن الغذائي

تعبيرية (thegrocer)

يواجه العالم أزمة غذائية حادة بسبب إغلاق مضيق هرمز حيث تمر عبره كميات كبيرة من الأسمدة والمواد الزراعية. النقص في الإمدادات أدى إلى ارتفاع أسعارها في الأسواق ومزارع عدة دول مع بدء الموسم الزراعي.

تقرير “فايننشال تايمز” البريطانية أكد أن التركيز الدولي انصب على النفط لكن تهديد الأمن الغذائي له خطورة مماثلة. مايكل ويرز من مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي قال إن الإنسان لا يستطيع العيش بدون المواد الغذائية الأساسية لفترة طويلة.

الخبراء يشيرون إلى أن تأثير النزاع الإيراني على النظام الغذائي العالمي قد يفوق آثار الغزو الروسي لأوكرانيا 2022 خاصة على الدول الفقيرة. توقف الإنتاج في الخليج العربي وتعطل شحنات الأسمدة قلل الإمدادات ورفع الأسعار فيما تعتمد دول كثيرة على الغاز الخليجي لإنتاج الأسمدة.

ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء رفع تكاليف النقل والمعالجة والطهي ما أثر على أسعار الغذاء في آسيا وأفريقيا. في الصومال ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية بنحو 20% منذ بدء النزاع. دول جنوب آسيا مثل الهند وباكستان وبنجلاديش تعتمد على الغاز الخليجي لإنتاج مغذيات المحاصيل ما يزيد هشاشتها أمام الأزمة.

ستيفاني روث من “وولف ريسيرش” حذرت من أن انقطاع الإمدادات حتى لبضعة أسابيع سيرفع التضخم الغذائي في الولايات المتحدة من 2% إلى 4% وإذا استمر النزاع خلال الصيف قد تصل الزيادة إلى مستويات كبيرة.

الأمم المتحدة تشير إلى أن نحو 45 مليون شخص إضافي قد يواجهون انعداما حادا في الأمن الغذائي بحلول يونيو، إلى جانب 318 مليون شخص يعانون حاليا. إنتاج الأسمدة يعتمد على النيتروجين من الغاز الطبيعي والفوسفور من الكبريت والبوتاسيوم ونحو 43% من تجارة اليوريا العالمية و45% من صادرات الكبريت تمر عبر هرمز ما يعرضها للخطر.

ارتفاع أسعار الغاز ونقص الإمدادات أثر على الإنتاج في الجزائر وسلوفاكيا. دول جنوب آسيا تتحمل العبء الأكبر مع اعتماد الهند على الغاز القطري للفوسفات والبوتاس والكبريت.
دراسة جامعة إدنبرة تشير إلى أن ارتفاع أسعار الأسمدة قد يرفع أسعار الغذاء العالمية بنسبة 60% إلى 100% مما قد يدفع نحو 100 مليون شخص إضافي إلى سوء التغذية.

Web Desk

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top