
بريطانيا تواجه ضغوطا اقتصادية متزايدة بسبب تصاعد التوترات في إيران وارتفاع أسعار النفط ما قد يدفعها إلى تقليص أيام العمل الأسبوعية إلى ثلاثة أيام بدل خمسة إذا استمرت الحرب لفترة طويلة.
أسعار النفط تجاوزت 115 دولارا للبرميل مؤخراً مع تزايد القلق بشأن الإمدادات وتوسع نطاق المعارك فيما تواجه أوروبا وبريطانيا مخاطر أكبر مقارنة بالصين وروسيا، بحسب تقرير نشرته جريدة Metro البريطانية.
شركة ناشونال غاز أكدت أنها تدفع أعلى أسعار الغاز بالجملة في أوروبا بسبب انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط فيما شهدت محطات الوقود في مانشستر طوابير طويلة ونفدت بعض المحطات من البنزين وسط تهافت المواطنين على الشراء.
الدكتور روبرت جونسون، كبير الباحثين في جامعة أكسفورد، حذر من إمكانية تكرار أزمة النفط عام 1973 إذا تفاقم الوضع حين أوقفت دول أوبك شحناتها للدول الداعمة لإسرائيل ما أدى إلى العمل ثلاثة أيام أسبوعيا وفقدان وظائف وإغلاق مصانع.
فرض الحكومة البريطانية ضريبة 78% على شركات الطاقة في بحر الشمال يزيد الضغوط الاقتصادية على المواطنين إلى جانب تبعات الحرب فيما يشير رئيس برنامج الطاقة في جامعة أكسفورد، جان روزينو، إلى أن المخزون البريطاني من البنزين يكفي لعدة أسابيع لكن الإغلاق المفاجئ لمضيق هرمز لن يغير الواقع سريعا.
سلوك الذعر لدى المواطنين، عبر التهافت على شراء الوقود، يفاقم النقص وهو ما حدث سابقا خلال أزمة نقص سائقي الشاحنات الثقيلة عام 2021.
رئيس قسم السياسات في نادي السيارات الملكي، سيمون ويليامز، أوضح أن سعر البنزين وصل إلى 137.5 بنسا والديزل إلى 151 بنسا للتر، مع توقعات بأن يرتفع البنزين إلى 150 بنسا والديزل إلى 180 بنسا إذا استقر النفط عند 100 دولار.
رغم ارتفاع الأسعار، لم تتخذ مجموعة السبع قرارا بالإفراج عن مخزونات النفط الطارئة لكنهم أكدوا استعدادهم لاستخدام الأدوات اللازمة لتحقيق استقرار السوق فيما توقعت جولدمان ساكس وصول سعر النفط إلى 150 دولارا للبرميل بنهاية الشهر مما يعكس هشاشة الاقتصاد البريطاني أمام أي نقص في الإمدادات العالمية.