
وكالات – ألمانيا تواجه أكبر أزمة في صناعة المعادن والكهرباء منذ تأسيس الجمهورية حيث توقع اتحاد أرباب العمل في القطاع “جيزامت ميتال” فقدان نحو 150 ألف وظيفة خلال عام 2026 في ظل تراجع صناعي مستمر وضغوط اقتصادية متزايدة.
أوليفر تساندر، المدير التنفيذي للاتحاد، وصف الوضع بأنه “مأساوي حقا” مشيرا إلى أن القطاع يمر بأعنف أزمة منذ عقود وأن استمرار الركود منذ عامين أدى إلى فقدان نحو 270 ألف وظيفة منذ 2018 ليصل عدد العاملين حاليا إلى أقل من 3.8 مليون موظف وهو أدنى مستوى مسجل منذ 2015.
وأشار تساندر إلى أن ارتفاع التكاليف التشغيلية على الشركات يمثل السبب الرئيس للأزمة موضحا أن تكاليف الطاقة مرتفعة بشكل غير مسبوق والضرائب على الشركات مرتفعة والمساهمات الاجتماعية كبيرة والبيروقراطية معقدة وتزيد من أعباء الشركات.
وأكد أن خفض البيروقراطية يفتقر إلى سياسة منهجية مشيرا إلى أن الإدارات العامة تضم عددا كبيرا من الموظفين ما يثقل الموازنات ويحد من فعالية الإجراءات الحكومية، مقارنة بإجراءات الدولة في مجالات أخرى مثل مكافحة أوبئة الحيوانات.
ويشير هذا الوضع إلى تحديات كبيرة أمام صناعة المعادن والكهرباء في ألمانيا التي تعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، خاصة مع استمرار الضغوط المالية والبيروقراطية وارتفاع تكاليف الإنتاج ما يطرح تساؤلات حول مستقبل الوظائف والاستثمارات في القطاع خلال السنوات القادمة.
Web Desk




