اخبار سياسة

واشنطن تدفع نحو تسوية سياسية بين الحكومة السورية وقسد وسط تصاعد الاشتباكات

أحمد الشرع ومظلوم عبدي يوقعان الاتفاق في دمشق بتاريخ 10 مارس 2025. (أرشيفية – AP)

وكالات – أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، اليوم السبت، استعداد الولايات المتحدة لتسهيل حوار مباشر بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مشيرا إلى أن الهدف من هذا الحوار يتمثل في دفع قسد نحو اندماج شامل ومسؤول ضمن مؤسسات الدولة السورية بما يضمن وحدة سوريا وسيادتها وهو الأمر الذي يعكس حرص واشنطن على استقرار الأوضاع في البلاد.

وبالتوازي مع ذلك، بحث برّاك مع الرئيس السوري أحمد الشرع آخر التطورات في مدينة حلب مشددا على أن ما يحدث في الحيّتين الكرديتين يشكل تهديدا جديا لاتفاق 10 مارس ويستدعي تحركا عاجلا لوقف الأعمال العدائية وذلك في إطار مساعي الأطراف الدولية لتثبيت الهدنة وخلق بيئة مؤاتية للحوار بين دمشق وقسد.

ميدانيا، بدأت السلطات السورية نقل مقاتلين أكراد من حي الشيخ مقصود -الذي يمثل آخر معقل لقسد في المدينة- إلى مناطق الإدارة الذاتية الكردية وذلك بعد إعلان الجيش وقف عملياته وسحب الأسلحة وهو الإعلان الذي نفته قسد من جهتها مؤكدة استمرار المعارك العنيفة، فيما قررت هيئة الطيران المدني تعليق الحركة الجوية في مطار حلب حتى إشعار آخر الأمر الذي يعكس تعقيد المشهد الميداني واستمرار التوتر بين الطرفين.

وفيما يتعلق بالخسائر البشرية، أفادت مصادر طبية لوكالة سانا بأن عدد القتلى المدنيين جراء القصف ارتفع إلى 23 شخصا مع إصابة 104 آخرين بعد أن كانت حصيلة سابقة تشير إلى 9 قتلى و55 جريحا وهو ما يعكس حجم المعاناة الإنسانية الناجمة عن الاشتباكات، خاصة مع نزوح نحو 155 ألف شخص من حيَي الشيخ مقصود والأشرفية.

وفي مساء السبت، نقل التلفزيون السوري الرسمي مقاتلين من قسد أعلنوا استسلامهم من مشفى ياسين إلى مدينة الطبقة بإشراف وزارة الداخلية في وقت شهدت الحي تراجعا نسبيا في حدة الاشتباكات وهو ما يعكس محاولات السلطات السورية ضبط الوضع الميداني وتخفيف المعاناة عن المدنيين، رغم استمرار قسد في مواجهة الهجوم ورفضها إعلان وقف إطلاق النار معتبرة أن هذا الإعلان محاولة لتضليل الرأي العام.

وعلى الصعيد الدولي، شدد المبعوث الأمريكي ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على دعم الجهود الرامية إلى تثبيت وقف النار وضمان انسحاب قسد بشكل سلمي من الحي مؤكدين ضرورة التنفيذ الفوري لاتفاق 10 مارس 2025 الذي ينص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية ضمن الدولة السورية وهو الاتفاق الذي بقيت تنفيذ بنوده معقدة بسبب التباين في مواقف الطرفين رغم الضغوط الدولية، خاصة الأمريكية لدفعهما نحو التوافق.

وتسيطر قسد على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا تشمل أهم حقول النفط والغاز، ولعبت دورا محوريا في هزيمة تنظيم داعش بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن عام 2019، وبعد سقوط حكم بشار الأسد أبدى الأكراد مرونة تجاه السلطة السورية ورفعوا العلم السوري في مناطقهم إلا أن تمسكهم بنظام حكم لامركزي وحقوقهم الدستورية لم يلقَ قبولا في دمشق وهو ما يوضح التحديات القائمة أمام تطبيق أي اتفاق سياسي شامل.

Web Desk

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى