
شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما مشتركا على أهداف داخل إيران تلاه رد عسكري إيراني استهدف قواعد أمريكية في الخليج ودول شبه الجزيرة العربية، إضافة إلى مواقع في الكويت والرياض وأربيل وقطر.
التحليلات العسكرية أشارت إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحا هو توسع الحرب زمنيا بسبب صعوبة تحقيق الأهداف الأمريكية كاملة، بما في ذلك إسقاط النظام الإيراني أو تقليص نفوذه في الخليج واليمن ولبنان. البرنامج النووي الإيراني يعد ملفا حساسا وتعطيله لم ينجح خلال السنوات الماضية.
في المقابل، السيناريو الأقل ترجيحا هو نجاح الولايات المتحدة وإسرائيل في الإطاحة بالنظام الإيراني وفرض شروط على قيادته فيما يخص البرنامج النووي والصواريخ وتقليص النفوذ الإقليمي. تحقيق ذلك يتطلب احتلالا عسكريا مباشرا وهو أمر محفوف بخسائر كبيرة.
التداعيات الاقتصادية للحرب بدأت تظهر على السطح حيث من المتوقع أن تؤثر على حركة الملاحة الإقليمية والدولية وترفع تكاليف الشحن والتأمين مما يزيد من أسعار السلع الأساسية. قناة السويس قد تتأثر بحركة التجارة العالمية مع تهديد مباشر لعوائد مصر من رسوم العبور والصادرات إلى دول الخليج والتي تشكل نحو 35% من إيرادات الصادرات المصرية البالغة 20 مليار دولار.
قطاع الطيران العالمي شهد اضطرابا كبيرا مع إلغاء آلاف الرحلات وتحويل مساراتها لتجنب الأجواء المغلقة في الشرق الأوسط. شركات كبرى مثل طيران الإمارات والقطرية وأمريكان إيرلاينز ويونايتد إيرلاينز أوقفت أو عدّلت رحلاتها ما أدى إلى تكدس الركاب وتأجيل العمليات التشغيلية.
الخبراء يؤكدون أن مدة الحرب تعتمد على مدى تحقيق الأهداف الأمريكية والإسرائيلية وقد تستمر لأسبوع على الأقل مع احتمال تصعيدها في حال عدم تقديم إيران أي تنازل. الهدف الرئيسي للضربات الأمريكية الإسرائيلية هو الضغط على القيادة الإيرانية وإحداث تغيير في موقفها الداخلي والخارجي لكن سقوط النظام بالكامل يبدو بعيد المنال في الوقت الحالي.
التوتر الحالي يزيد المخاطر على الاستقرار الإقليمي والعالمي ويهدد الأسواق المالية وأسعار النفط والذهب والدولار مع آثار محتملة طويلة المدى على سلاسل الإمداد والطاقة والتجارة العالمية.
Web Desk




