
وكالات – أصدرت مصر وتركيا بيانا مشتركا في ختام الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بالقاهرة عقب مباحثات رسمية جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس رجب طيب أردوغان تناولت العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
ودعا الرئيسان إلى وقف دائم لإطلاق النار في السودان مع رفض أي هياكل حكم موازية والتأكيد على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية عبر ممرات آمنة ومنظمة لحماية المدنيين.
وفي الشأن الصومالي، أكد الجانبان رفض أي إجراءات تمس سيادة ووحدة الصومال وشددا على أهمية تأمين الملاحة في البحر الأحمر مع رفض الوجود العسكري الأجنبي على سواحله بما يخالف قواعد القانون الدولي.
وفي ملف غزة، أعلن الطرفان دعمهما لخطة إنهاء الحرب وتمسكهما بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع وأكدا أهمية قرار مجلس الأمن رقم 2803 لتمهيد الطريق أمام عودة السلطة الفلسطينية لإدارة غزة كما طالبا بفتح المعابر في الاتجاهين وضمان دخول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ومستدام ودون عوائق.
ودعا الجانبان إلى إطلاق مسار سياسي يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع التأكيد على بطلان الاحتلال وفقاً لآراء محكمة العدل الدولية.
وفي الملف اللبناني، أعلن الطرفان دعمهما للمؤسسات الوطنية اللبنانية وشددا على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وطالبا بالتنفيذ الكامل للقرار 1701، كما أدانا الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وأكدا دعمهما لمبادرة الرئيس اللبناني الهادفة إلى وقف الهجمات ومنع التصعيد.
وفي الشأن السوري، أكد البيان الالتزام بسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها وأدان الانتهاكات الإسرائيلية ومحاولات الاستيلاء على أراض جديدة مع التشديد على مكافحة الإرهاب لمنع تهديد أمن دول الجوار.
وفي ليبيا، دعا الرئيسان إلى دعم عملية سياسية بملكية وقيادة ليبية تهدف إلى الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها على أن تقوم الأمم المتحدة بتيسير هذا المسار.
وأكد الجانب التركي الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر في ظل ندرة الموارد المائية حيث اتفق الطرفان على تعزيز التعاون الفني لمواجهة آثار التغير المناخي على الموارد المائية.
كما اتفق الجانبان على تنسيق الجهود لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران بهدف التوصل إلى اتفاق يدعم استقرار الشرق الأوسط ويهيئ بيئة مناسبة لاستئناف المفاوضات.
وأعلن البيان عقد الاجتماع المقبل لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى في العاصمة التركية أنقرة عام 2028.
وكان الرئيس السيسي قد استقبل الرئيس أردوغان في القاهرة حيث عقدا جلسة مباحثات رسمية ثم ترأسا أعمال الاجتماع الثاني للمجلس كما شاركا في الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري التركي بمشاركة واسعة من ممثلي مجتمع الأعمال والمؤسسات الاقتصادية في البلدين.
وجاءت زيارة الرئيس التركي إلى القاهرة بعد زيارته إلى الرياض حيث التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وأكد رغبته في رفع مستوى العلاقات مع السعودية وأشار إلى خطوات جديدة في مجالي الطاقة المتجددة والصناعات الدفاعية، مع التشديد على دعم استقرار سوريا والعمل المشترك لإعادة إعمارها.
Web Desk




