
وكالات – وصفت الصين رئيس تايوان لاي تشينغ تي بأنه “محرض على الحرب” وذلك بعد تصريحاته التي حذر فيها من أن دولا أخرى في المنطقة ستكون أهدافا لاحقة لبكين في حال شنت هجوما على الجزيرة وضمّتها حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري اليوم الخميس، إن تصريحات لاي كشفت مجددا عن توجهه المؤيد للاستقلال معتبرا أنه يزعزع الاستقرار ويثير الأزمات ويدفع نحو التصعيد في منطقة تشهد توترا متزايدا.
وأضاف لين جيان أن موقف بكين من قضية تايوان ثابت وواضح مؤكدا أن الجزيرة جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية وأن أي تحركات من جانب السلطات التايوانية باتجاه الاستقلال تمثل تهديدا مباشرا للسلام الإقليمي مشددا على أن الصين تعارض بشدة ما وصفه بمحاولات تضليل الرأي العام الدولي عبر تصوير بكين على أنها مصدر الخطر في المنطقة.
وجاء الموقف الصيني عقب مقابلة أجراها الرئيس التايواني مع وكالة أنباء عالمية أكد فيها أن أي هجوم صيني على تايوان لن تكون له تداعيات محلية فقط بل سيمتد أثره إلى دول أخرى في المنطقة موضحا أنه واثق من موافقة البرلمان التايواني على إقرار ميزانية إضافية بقيمة 40 مليار دولار لتمويل شراء معدات دفاعية أساسية، من بينها أسلحة من الولايات المتحدة في إطار ما وصفه بتعزيز قدرات الردع والدفاع.
وفي تصريحاته، قال لاي إن ضم تايوان لن يشكل نهاية لطموحات الصين التوسعية بل سيجعل اليابان والفلبين ودولا أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ ضمن دائرة التهديد مضيفا أن تداعيات هذا المسار قد تمتد في نهاية المطاف إلى الأمريكيتين وأوروبا وهو ما يعكس، بحسب قوله، حجم المخاطر التي قد تترتب على أي تغيير بالقوة في الوضع القائم عبر مضيق تايوان.
كما تطرق الرئيس التايواني إلى الحملة الأخيرة التي شنتها بكين ضد عدد من الجنرالات البارزين في الجيش الصيني معتبرا أن هذه الخطوة تمثل وضعا غير اعتيادي داخل المؤسسة العسكرية الصينية إلا أنه شدد في الوقت نفسه على أن هذه التطورات لا تقلل من حاجة تايوان إلى الاستعداد وتعزيز جاهزيتها الدفاعية في مواجهة أي سيناريو محتمل.
وفي سياق متصل، أعرب لاي عن رغبته في توسيع نطاق التعاون الدفاعي مع الدول الأوروبية، لا سيما في مجالي الصناعات والتكنولوجيا الدفاعية، في إطار مساعيه لتنويع الشراكات الدولية وتعزيز القدرات العسكرية لبلاده مؤكدا أن الأمن في منطقة المحيطين الهندي والهادئ يرتبط بشكل مباشر بأمن أوروبا والعالم.
وكان الرئيس الصيني شي جينبينغ قد حذر في وقت سابق الولايات المتحدة من الاستمرار في بيع الأسلحة إلى تايوان معتبرا أن ذلك يشكل تدخلا في الشؤون الداخلية للصين ويقوض الاستقرار الإقليمي غير أن لاي أكد أن واشنطن ستقف إلى جانب بلاده ولن تستخدم تايوان كورقة مساومة في علاقاتها مع بكين.
وتعتبر الصين تايوان جزءا من أراضيها وقد كررت مرارا تهديدها باستخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها وهو ما يبقي ملف تايوان في صدارة بؤر التوتر في شرق آسيا وسط تحذيرات دولية من أن أي تصعيد عسكري قد تكون له انعكاسات واسعة على الأمن والاقتصاد العالميين.
Web Desk



