
أظهرت دراسة حديثة نشرت في دورية “Nature Machine Intelligence” أن روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي قادرة على تقييم مستوى التعاطف في المحادثات النصية بمستوى يقارب خبراء البشر متجاوزة أداء الأشخاص غير المتخصصين في التواصل الداعم.
الاختبار شمل تحليل مئات المحادثات الحقيقية التي تضمنت مواقف دعم عاطفي حيث قارن الباحثون تقييمات البشر بأداء أنظمة الذكاء الاصطناعي. وأظهرت النتائج أن نماذج مثل تشات جي بي تي وجيميناي رصدت الفروق الدقيقة في التعبير التعاطفي بشكل متسق عبر سياقات مختلفة ويُعزى هذا الأداء إلى تدريبها على كميات ضخمة من البيانات النصية التي تحتوي على أنماط لغوية داعمة.
وأشار الخبراء إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يمتلك شعورًا حقيقيًا بالتعاطف بل يحاكيه عبر تحليل السياق وإنتاج ردود مناسبة ما يجعل استجاباته في البيئات النصية مثل منصات الدعم أو خدمة العملاء أكثر تنظيمًا وهدوءًا مقارنة ببعض البشر غير المدربين.
وتكتسب هذه النتائج أهمية مع استخدام روبوتات الدردشة في الاستشارات النفسية الأولية والدعم الصحي إذ توفر استجابة فورية تمنح المستخدم شعورًا بالاحتواء عند غياب المختصين.
ومع ذلك، حذر الباحثون من الاعتماد الكامل على هذه الأنظمة مؤكدين أن التعاطف الاصطناعي يجب أن يكون مكمّلًا للرعاية البشرية لا بديلاً عنها حفاظًا على الأبعاد الأخلاقية والحساسية في اتخاذ القرارات.
Web Desk




