
وكالات – حذّر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الاثنين، من خطورة الإجراءات الإسرائيلية الجديدة الخاصة بتسجيل الأراضي في الضفة الغربية مؤكدا أنها تقوض جهود التهدئة وتنذر بتصعيد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إن الملك شدد خلال لقائه في لندن مسؤولين بريطانيين سابقين وأعضاء في البرلمان البريطاني على أن الخطوات الإسرائيلية الهادفة إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة على الأراضي المحتلة تعمق التوتر وتعرقل مساعي التهدئة.
وأدانت وزارة الخارجية الأردنية الإجراءات الإسرائيلية بأشد العبارات مؤكدة أنه لا سيادة لإسرائيل على الضفة الغربية المحتلة.
وقال المتحدث باسم الوزارة فؤاد المجالي إن جميع الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، إضافة إلى الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، غير شرعية ومخالفة للقانون الدولي.
ودعا المجالي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والعمل على إلزام إسرائيل، بصفتها قوة قائمة بالاحتلال، بوقف تصعيدها وإجراءاتها الأحادية في الضفة الغربية المحتلة.
وأكد ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، باعتبار ذلك السبيل لتحقيق سلام عادل وشامل يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجاءت هذه المواقف بعد موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي، الأحد، على إطلاق عملية تسجيل وتسوية ملكية الأراضي في الضفة الغربية للمرة الأولى منذ احتلالها عام 1967، وفق ما ذكرته الإذاعة العسكرية الإسرائيلية.
وتتيح هذه الإجراءات للسلطات الإسرائيلية إدارة بعض المواقع الدينية، رغم وقوعها في مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية.
ويستمر النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية منذ عام 1967 في ظل مختلف الحكومات الإسرائيلية مع تصاعده بشكل ملحوظ منذ بدء حرب غزة في السابع من أكتوبر 2023.
ويعيش في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني إلى جانب أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وفي السياق ذاته، أدانت وزارة الخارجية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه “أملاك دولة” في إطار مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الأراضي المحتلة.
وأكدت الخارجية السعودية أن لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة وأن القرار الإسرائيلي يقوض جهود تحقيق السلام والاستقرار ويشكل انتهاكاً جسيما للقانون الدولي واعتداء على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
من جانبها، رفضت الرئاسة الفلسطينية القرار الإسرائيلي واعتبرته بمثابة ضم فعلي للأراضي الفلسطينية المحتلة وإعلانا لبدء تنفيذ مخططات ضم الأرض بهدف تكريس الاحتلال عبر التوسع الاستيطاني غير الشرعي.
Web Desk




