
وكالات – كشف مسؤولون إسرائيليون، الأربعاء، أن تل أبيب تستعد لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية مع إيران خلال أيام في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران بالتزامن مع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وفق ما أفاد به موقع أكسيوس نقلا عن مصادر إسرائيلية وأمريكية أكدت أن هذه الاستعدادات تستند إلى فرضية فشل المسار الدبلوماسي ما قد يفتح الباب أمام عملية عسكرية واسعة النطاق بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوضحت المصادر أن أي تحرك عسكري أمريكي محتمل لن يقتصر على ضربة محدودة بل قد يتخذ شكل حملة تمتد لأسابيع وتقترب من حرب شاملة مع تركيز على استهداف البنية النووية والصاروخية الإيرانية وربما مؤسسات أمنية مرتبطة بالنظام في وقت تشير فيه تقديرات داخل واشنطن إلى أن القرار النهائي لم يُحسم بعد وأن الإدارة الأمريكية ما زالت تدرس الخيارات المتاحة.
وقال السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام إن الضربات المحتملة قد تكون على بعد أسابيع بينما رجحت مصادر أخرى أن يكون الجدول الزمني أقصر من ذلك في ظل الضغوط السياسية والأمنية المتزايدة.
وفي موازاة ذلك، تواصل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتباع مسار مزدوج يجمع بين التفاوض والتصعيد العسكري إذ التقى مستشاراه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف حيث تحدث الطرفان عن تقدم محدود في المحادثات رغم إقرار مسؤولين أمريكيين باتساع الفجوات بين الجانبين.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن ترامب وضع خطوطا حمراء لا تزال طهران ترفض التعامل معها مشيرا إلى أن الرئيس يسعى إلى التوصل لاتفاق لكنه يعتبر أن الدبلوماسية قد تبلغ نهايتها إذا لم يتحقق اختراق ملموس في المفاوضات.
وجاءت هذه الجولة بعد لقاء أول عُقد في السادس من فبراير ووُصف من الجانبين بالإيجابي في وقت يُنتظر عقد جولة ثالثة خلال أسابيع قليلة بينما أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، عقب جلسة وزارية في طهران، أن السلطات تتابع مسار التفاوض والجاهزية الدفاعية بشكل متواز لحماية مصالح البلاد وأمنها القومي مؤكدة أن الجيش في حالة تأهب قصوى بالتزامن مع المفاوضات.
وقال عراقجي، عقب محادثات غير مباشرة استمرت أكثر من ثلاث ساعات، إن الطريق نحو الاتفاق بدأ موضحا أن ذلك لا يعني التوصل إلى اتفاق نهائي ومشيرا إلى التوافق على مبادئ توجيهية ووصف الأجواء بالبناءة في حين رأى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن إيران لم تُبد بعد استعدادا للاعتراف ببعض الخطوط الحمراء التي حددها الرئيس الأمريكي.
Web Desk




