
بدأت الروبوتات رباعية الأرجل بالانتشار في بساتين الفاكهة لتحل محل المهندسين الزراعيين في فحص الأوراق وحصر الثمار. في مزارع العنب في تشيلي، يساعد كلب روبوتي يعمل بالذكاء الاصطناعي المزارعين على تقليل الأخطاء والهدر ومراقبة صحة النباتات بدقة أعلى.
تتحول الروبوتات الزراعية عالميًا من فكرة خيالية إلى أداة عملية ضمن ميزانيات المزارعين. ويُتوقع أن يتجاوز السوق العالمي لهذه الروبوتات 100 مليار دولار خلال ثماني سنوات مدفوعًا بتراجع أعداد العمال الزراعيين وارتفاع تكاليف اليد العاملة ودعم الحكومات للأتمتة والتقدم السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بحسب تقرير صحيفة “EcoNews” الرقمية.
صممت شركة فروتاس إيه آي كلبها الروبوتي للعمل بين صفوف المزروعات حيث يجرد المحاصيل ويراقب النباتات التي لا يزيد ارتفاعها عن متر ونصف بما في ذلك التوت الأزرق وأنواع الفاكهة قصيرة النمو. يتجول الروبوت في الحقول دون إشراف ويفحص كل نبتة في الوقت الفعلي ويجمع بيانات دقيقة عن الإنتاجية والحجم ويحدد الصفوف التي تحتاج تدخلًا بشريًا ثم يعود تلقائيًا إلى قاعدة الشحن.
يمكن للمزارعين السماح للروبوت بالعمل ضمن مناطق محددة أو توجيهه عبر تطبيق على الهاتف مع متابعة تقدمه على الشاشة. يجمع الكلب الروبوتي بين الحركة المستوحاة من الحيوانات والرؤية الحاسوبية ويوصف بأنه يشبه “ماعز الجبال بدماغ” لحساب ثبات كل خطوة والتنقل في الأراضي غير المستوية أو الطينية.
توفر كاميرات الروبوت ونماذج الذكاء الاصطناعي معلومات ثلاثية الأبعاد لكل نبات ما يتيح معالجة مئات الأشجار أو الشجيرات في دقائق بدل ساعات العمل البشري. البيانات الدقيقة تساعد في تقليل تكلفة المغذيات والحد من الهدر وتحسين إدارة المعلومات وتقليل المخاطر وجعل المحاصيل أكثر قابلية للتنبؤ.
في تجارب على كروم العنب في تشيلي سبتمبر 2025، ساعد الروبوت في خفض أخطاء التعديل بنسبة 95% وتحسين تناسق حجم الثمار وتقديم بيانات دقيقة عن الانتظام والحجم واللون بنسبة تقارب 90%.
Web Desk