
أعلنت القوات المسلحة الإيرانية يوم الأربعاء تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت عددا من المواقع العسكرية والاستخباراتية الحيوية داخل إسرائيل. وقالت المصادر العسكرية الإيرانية إن الهجمات استهدفت جهاز الاستخبارات العسكرية “أمان” ووحدة الاستخبارات الإلكترونية 8200، بالإضافة إلى منظومة الرادار “جرين باين” ومبنى مقر الغواصات في القاعدة البحرية بمدينة حيفا مشيرة إلى أن تعطل نظام الرادار قد يقلل قدرة إسرائيل على اعتراض الصواريخ الإيرانية في المستقبل.
في المقابل، أفادت مصادر إسرائيلية بأن الزعيم الأعلى الإيراني المنتخب حديثا، مجتبى خامنئي، أصيب بجروح طفيفة في قدميه خلال هجوم إسرائيلي سابق إلا أن المستشار الحكومي الإيراني يوسف بزشكيان نفى هذه الأنباء مؤكدا أن خامنئي بخير وبصحة جيدة، بينما وصف التلفزيون الرسمي الإيراني هذه الأنباء بأنها دعاية مضللة.
على صعيد دولي، أعلن مكتب دبي الإعلامي سقوط طائرتين مسيرتين بالقرب من مطار دبي الدولي ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص مع استمرار حركة الطيران بشكل طبيعي رغم الحادث.
وفي سياق دبلوماسي، أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف حذر خلاله من أن تجاهل المجتمع الدولي لمسؤولية الحرب قد يؤدي إلى تهديد الأمن الدولي مؤكداً أن إيران لا تسعى للدخول في نزاعات مع دول المنطقة.
وتشير التحليلات الأمريكية إلى عدة سيناريوهات محتملة، منها استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق جديد يقيّد البرنامج النووي الإيراني أو تغيير القيادة الإيرانية عبر ضغوط سياسية أو عمليات سرية أو اندلاع احتجاجات داخلية قد تؤدي إلى سقوط النظام. كما لم تُستبعد احتمالات تنفيذ عمليات برية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل لتدمير القدرات النووية الإيرانية أو السيطرة عليها.
وفي سيناريو محتمل آخر، قد يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانتصار بعد بعد إعلان ضعف القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية ثم سحب القوات الأمريكية من المنطقة.
ميدانيا، تتواصل الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران لليوم الثاني عشر مع تقارير عن ضربات واسعة في طهران حيث سُمعت انفجارات قوية استهدفت بنكا ما أدى إلى مقتل موظف فيما أعلنت السلطات الإيرانية أن ما يقارب عشرة آلاف موقع مدني تعرضت للقصف وأسفر ذلك عن مقتل أكثر من 1300 مدني.
وفي تصريحات إعلامية، أكد مستشار السياسة الخارجية الإيراني كمال خرازي أن الشعب الإيراني يستند إلى حضارة عريقة وثقافة متجذرة، إضافة إلى العقيدة الشيعية والتصوف الإسلامي مما يمنحه القدرة على الصمود أمام الحرب مشددا على أن إيران تصنع أسلحتها محليا وأن قواتها قادرة على القتال لفترات طويلة معتبرا أن فرص الدبلوماسية تقلصت وأن المواجهة الحالية تمثل تهديدا مباشرا لوجود إيران.
وفي طهران، وقع هجوم خلال مسيرة دعما لخامنئي قرب ساحة الثورة حيث بث التلفزيون الرسمي مشاهد الانفجارات مباشرة بينما واصل المشاركون رفع الأعلام والهتاف ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
على الصعيد الدولي، طالب أكثر من 45 نائبا وعضوا في مجلس اللوردات البريطاني الحكومة بالاعتذار عن دورها في تمهيد الطريق لقيام إسرائيل مشيرين إلى أن وعد بلفور عام 1917 مهّد لقيام إسرائيل عام 1948 وما رافقه من تهجير وقتل للفلسطينيين.
وفي إسرائيل، سقطت عدة صواريخ قرب أحد المطارات مع سماع انفجارات قوية وتصاعد ألسنة اللهب بينما اعترضت منظومة الدفاع الجوي عددا محدودا منها واستمرت صفارات الإنذار في عدة مناطق.
وفي الولايات المتحدة، اتهم زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، الرئيس دونالد ترامب بتضليل الرأي العام بعد ادعائه أن إيران استخدمت صواريخ توماهوك لقصف مدرسة للبنات مؤكدا أن إيران لا تمتلك هذا النوع من الصواريخ.
وفي السعودية، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض ستة صواريخ باليستية أطلقت باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية فيما حاولت طائرتان مسيرتان استهداف موقع دبلوماسي أمريكي قرب مطار بغداد الدولي مؤكدة استعداد المملكة لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسيادتها.
وفي وقت لاحق، أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء موجة جديدة من الهجمات ضمن عملية “الوعد الصادق 4” حيث استهدفت المرحلة السابعة والثلاثين مواقع عسكرية في تل أبيب، إضافة إلى مواقع أمريكية في أربيل ومقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين مستمرة لأكثر من ثلاث ساعات باستخدام صواريخ متطورة.
U.S. forces eliminated multiple Iranian naval vessels, March 10, including 16 minelayers near the Strait of Hormuz. pic.twitter.com/371unKYiJs
— U.S. Central Command (@CENTCOM) March 10, 2026
وأدانت كوريا الشمالية الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ووصفتها بأنها غير قانونية مؤكدة احترامها لحق الشعب الإيراني في اختيار قيادته. بينما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تدمير 16 زورقا إيرانيا كانت تزرع ألغاما بحرية قرب مضيق هرمز، في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط بسبب المخاوف من تعطيل إمدادات الطاقة حيث تجاوز خام برنت 91 دولارا للبرميل وبلغ الخام الأمريكي نحو 88 دولارا.
وفي الأمم المتحدة، أكد السفير الإيراني أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية دمرت 9669 موقعا مدنيا بينها 7943 منزلا فيما نفى وزير الخارجية عباس عراقجي مزاعم التخطيط لهجوم على الولايات المتحدة واعتبرها محاولة لتبرير العمليات العسكرية في حين أظهرت تقارير أمريكية إصابة نحو 140 إلى 150 جنديا خلال عشرة أيام من الحرب مع استمرار المخاوف بشأن زرع الألغام البحرية في مضيق هرمز وتأثيرها على الملاحة الدولية.
Web Desk




