
رويترز – تصاعدت المخاوف في أسواق الطاقة العالمية مع استمرار التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران وسط تحذيرات من تداعيات مباشرة على إمدادات النفط والغاز وارتفاع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات.
وخلال مؤتمر “أسبوع سيرا للطاقة” في هيوستن، أكد مسؤولون تنفيذيون أن اعتبارات أمن الطاقة أصبحت المحرك الرئيسي لتوجه الدول نحو الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة متقدمة على أهداف مواجهة التغير المناخي.
وأدى تعطل تدفق ملايين البراميل يوميا إلى السوق العالمية إلى زيادة الضغوط على الدول المستوردة خاصة تلك التي تعتمد على مرور الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة الطاقة في العالم.
ويعد هذا الاضطراب الثاني من حيث التأثير خلال السنوات الأربع الأخيرة بعد غزو روسيا لأوكرانيا ما يعكس هشاشة أسواق الطاقة أمام الأزمات الجيوسياسية.
في السياق ذاته، قال جيفري بيات إن ارتفاع الأسعار عزز من جاذبية الطاقة المتجددة خاصة طاقتي الرياح والشمس، إلى جانب تقنيات التخزين باعتبارها خيارات اقتصادية توفر قدرا أكبر من الاستقرار في الإمدادات.
من جانبها، حذرت كاثرينا رايشه من احتمال حدوث نقص في الطاقة خلال الأشهر المقبلة إذا استمر النزاع مشيرة إلى أن التخلي عن الطاقة النووية أضعف قدرة بعض الدول على مواجهة الأزمات.
في المقابل، تواصل فرنسا الاعتماد على الطاقة النووية التي تمثل نحو 44% من إنتاج الكهرباء، وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية ما يمنحها مرونة أكبر في تأمين احتياجاتها.
ويرى جيف كوري أن الأزمة الحالية ستدفع إلى تسريع التحول في قطاع الطاقة مع توجه متزايد نحو تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
كما أشار كريم فواز إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يؤدي إلى تراجع الطلب مع تغير سلوك المستهلكين نحو خيارات بديلة مثل السيارات الكهربائية والعمل عن بعد.
وتفاقمت الأزمة بعد استهداف منشآت تكرير ومحطات غاز وتصدير في عدة دول خليجية ما أدى إلى زيادة حدة نقص الإمدادات ورفع مستوى القلق في الأسواق العالمية.
Web Desk