
وكالات – قالت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم، الاثنين، إن القارة الأمريكية ليست ملكًا لأي عقيدة أو قوة مؤكدة أن شعوب دول الأمريكتين وحدها صاحبة الحق في تقرير مصيرها وذلك تعليقًا على العملية العسكرية الأمريكية التي استهدفت العاصمة الفنزويلية كراكاس وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك.
وجاء موقف شينباوم ردًا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصف العملية بأنها امتداد محدث لعقيدة مونرو، وهو المبدأ الذي أُعلن في القرن التاسع عشر ويقوم على اعتبار أمريكا اللاتينية مجال نفوذ للولايات المتحدة حيث شددت الرئيسة المكسيكية على رفض هذا المنطق معتبرة أن زمن الوصاية السياسية قد انتهى.
إقرأ أيضا: عقيدة مونرو: العودة إلى التقييد بدل التوسع
ترامب، من جانبه، أعلن في مؤتمر صحافي أن إدارته تجاوزت عقيدة مونرو إلى ما أسماه عقيدة دونرو واضعًا اسمه على المبدأ الجديد وقال إن الاستراتيجية الأمريكية للأمن القومي تهدف إلى منع أي تهديد للنفوذ الأمريكي في النصف الغربي من الكرة الأرضية.
وكانت القوات الأمريكية قد نفذت فجر السبت عملية عسكرية في كراكاس أدت إلى اعتقال مادورو وزوجته ونقلهما جوًا إلى الولايات المتحدة حيث يواجهان محاكمة بتهم تتعلق بتهريب المخدرات في خطوة أثارت ردود فعل سياسية واسعة داخل أمريكا اللاتينية وخارجها.
وعقب العملية، صعّد ترامب لهجته تجاه عدد من الحكومات اليسارية في المنطقة من بينها المكسيك وكولومبيا وكوبا داعيًا هذه الدول إلى تغيير سياساتها ومشيرًا إلى أن واشنطن مستعدة لاتخاذ إجراءات أكثر تشددًا بذريعة مكافحة تهريب المخدرات.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية، اتهم ترامب نظيرته المكسيكية بفقدان السيطرة على الأوضاع داخل بلادها معتبرًا أن ما يجري يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الأمريكي ومؤكدًا أن الصبر الأمريكي تجاه هذا الملف يقترب من نهايته.
وفي تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، أشارت الصحيفة إلى أن ترامب يواجه أسئلة متزايدة بشأن خططه تجاه فنزويلا والمنطقة منذ نقل مادورو إلى نيويورك في ظل مخاوف من اتساع رقعة التصعيد الأمريكي.
ونقلت الصحيفة عن ترامب قوله إن كولومبيا تُدار من رئيس مريض في إشارة إلى غوستافو بيترو متهمًا إياه بتغذية تجارة الكوكايين المتجهة إلى الولايات المتحدة ومشيرًا إلى أن بقاءه في منصبه لن يستمر طويلًا.
وأضاف التقرير أن التوتر بين واشنطن وبوغوتا تصاعد على خلفية الضربات البحرية الأمريكية في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ وهو ما زاد الضغط على كولومبيا بوصفها أحد أبرز مراكز تجارة المخدرات في المنطقة وعندما سُئل ترامب عن احتمال تنفيذ عملية عسكرية ضدها، قال إن الفكرة تبدو مناسبة بالنسبة له.
كما أشار ترامب إلى احتمال اتخاذ خطوات ضد دول أخرى من بينها المكسيك وإيران في وقت قلل فيه من الحاجة إلى تدخل عسكري في كوبا معتبرًا أن الجزيرة تواجه أزمة اقتصادية حادة بعد توقف الدعم النفطي الفنزويلي.
وجاءت هذه التصريحات رغم إعلان سابق لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ألمح فيه إلى احتمال تعرض كوبا لعمل عسكري فيما جدد ترامب في الوقت نفسه رغبته في السيطرة على جرينلاند التابعة للدنمارك مبررًا ذلك بدواع أمنية ومشيرًا إلى الوجود الروسي والصيني المتزايد في محيطها.
Web Desk




