اخر الاخبار

تفاصيل انهيار المفاوضات بين دمشق وقسد

kurdistan24

وكالات – لم تؤدِ المفاوضات التي جمعت الرئيس السوري أحمد الشرع مع قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي في دمشق، أمس الاثنين، إلى أي توافق بشأن آلية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع الأحد الماضي برعاية أمريكية، حسبما أكد مسؤول كردي ومصادر سورية مطلعة.

ممثل “الإدارة الذاتية الكردية” عبد الكريم عمر أوضح لوكالة فرانس برس أن المباحثات “انهارت تماما” وأضاف أن السلطات السورية تصر على “استسلام غير مشروط” لقسد. مستشار الرئيس الشرع أحمد موفق زيدان وصف اللقاء بأنه لم يكن على مستوى التطلعات مشيرا إلى انقسامات داخل قسد حيث أن ما يوافق عليه عبدي لا يقنع “تيار قنديل” نتيجة “سيطرة العقلية المليشياوية”، إضافة إلى انعدام الثقة بعد تنصل قسد من الاتفاق السابق.

الاتفاق الذي وقع يوم الأحد الماضي نص على وقف إطلاق النار وتسليم الرقة ودير الزور للحكومة السورية “إداريا وعسكريا فورا”. إلا أن الطرفين تبادلا الاتهامات بخرق الاتفاق وسط تقدم مستمر للقوات السورية في شمال وشرق البلاد. وزارة الدفاع السورية أعلنت السيطرة الكاملة على محافظتي الرقة ودير الزور بينما لا تزال أجزاء من محافظة الحسكة، معقل الأقلية الكردية تحت سيطرة قسد ووصل الجيش إلى مشارف مدينة الحسكة.

مصادر سورية أكدت أن اجتماع الاثنين الذي حضره الرئيس الشرع ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة ووزير الخارجية أسعد الشيباني ومدير المخابرات حسين السلامة، إضافة إلى المبعوث الأمريكي توم براك ووفد قسد برئاسة عبدي، فشل بسبب تراجع عبدي عن الاتفاق ورفضه منصب نائب وزير الدفاع أو ترشيح محافظ الحسكة تحت ضغوط قيادات حزب العمال الكردستاني.

الرئيس الشرع رفض طلب عبدي بمهلة للتشاور مع قيادة قسد وطالب برد نهائي نهاية اليوم مهددا بإبلاغ الأطراف الدولية بانسحاب عبدي إذا لم يلتزم بالاتفاق، مع التاكيد أن الدولة ستحسم ملف الحسكة بالقوة إذا لزم الأمر.

في الوقت نفسه، دعت قسد الشباب الكرد في الدول المجاورة وأوروبا للانخراط في صفوف المقاومة فيما بدأ حزب العمال الكردستاني بتوزيع السلاح في مدينة القامشلي.

الرئاسة السورية أعلنت أن الرئيس الشرع بحث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الوضع في سوريا وأكدا دعم وحدة الأراضي السورية وضمان حقوق الشعب الكردي ضمن الدولة، مع التأكيد على التعاون المستمر لمكافحة تنظيم الدولة وتحقيق الاستقرار.

هذه التطورات تعكس استمرار حالة التوتر وعدم اليقين في شمال وشرق سوريا وسط صراع واضح على السيطرة على المناطق الكردية وتباين شديد بين الأطراف المحلية والدولية حول سبل تنفيذ الاتفاق الأخير.

Web Desk

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى