
وكالات – دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إلى التفاوض على معاهدة نووية جديدة مع روسيا تكون محدّثة ومحسّنة بعد انتهاء سريان اتفاقية “نيو ستارت” آخر اتفاقية للحد من الأسلحة النووية بين البلدين والتي كانت تمثل آخر قيد رئيسي على ترسانتيهما الاستراتيجيتين.
وقال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال” إن بلاده يجب أن تكلف خبراءها النوويين بصياغة اتفاق طويل الأمد معتبرا أن معاهدة “نيو ستارت” أُبرمت بطريقة سيئة وتعرّضت لانتهاكات خطيرة مضيفا أن الاتفاق الجديد ينبغي أن يضمن استقرارا نوويا مستداما في المستقبل.
وفي سياق متصل، أفاد موقع “أكسيوس” نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة وروسيا تجريان مفاوضات على هامش محادثات أوكرانيا في أبوظبي بهدف التوصل إلى تفاهم لمواصلة الالتزام ببنود المعاهدة بعد انتهاء مدتها.
وأوضح المصدران أن الخطة الأولية ما تزال بحاجة إلى موافقة الرئيسين بينما أكد مصدر ثالث أن المحادثات لم تسفر عن اتفاق نهائي حتى الآن. ويُطرح خيار تمديد الالتزام المؤقت للمعاهدة لفترة قد تصل إلى ستة أشهر دون اعتماد رسمي.
وتُعد معاهدة “نيو ستارت” الموقعة عام 2010 آخر اتفاقية كبرى بين واشنطن وموسكو تعود جذورها إلى مرحلة الحرب الباردة إذ تضع سقفا لعدد الرؤوس النووية التي يمكن نشرها على الغواصات والصواريخ والقاذفات وتشمل آليات للشفافية والمراقبة. وتم تمديد المعاهدة مرة واحدة لمدة خمس سنوات باتفاق بين الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن ونظيره الروسي فلاديمير بوتين وأي تمديد جديد يحتاج إلى قرار تنفيذي طوعي من الطرفين.
وأكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن روسيا ستتبع نهجا مسؤولا وحذرا تجاه الاستقرار الاستراتيجي النووي مشيرا إلى أن موسكو لم تتلقَ ردا على مبادرتها لتمديد المعاهدة لمدة عام إضافي. وأوضح أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ألمح إلى تمديد قصير الأجل فيما أعربت وزارة الخارجية الروسية عن أسفها لترك مقترحاتها دون رد.
وأشار التقرير إلى أن البيت الأبيض متشكك في تمديد المعاهدة لأنها لا تشمل الصين التي تمتلك ترسانة نووية أصغر لكنها تتوسع بسرعة. ورفضت بكين المشاركة في المفاوضات الثلاثية مؤكدة أن ترسانتها النووية أقل حجما من ترسانتي واشنطن وموسكو، إذ تمتلك نحو 600 رأس نووي مقابل قرابة 4000 رأس لكل من روسيا والولايات المتحدة. ودعت وزارة الخارجية الصينية الولايات المتحدة إلى استئناف الحوار مع روسيا بشأن الاستقرار الاستراتيجي بعد انتهاء سريان المعاهدة.
وفي الوقت نفسه، أكد مسؤول أمريكي أن الاتفاق المقبل سيعرض على الرئيسين ترامب وبوتين للتوقيع والموافقة على أي تمديد محتمل. وأوضح أن الولايات المتحدة ترغب في إشراك الصين في أي اتفاق مستقبلي لخفض الترسانات النووية بعد محادثة ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ الأربعاء رغم أن ضبط التسلح لم يُذكر في بيان البيت الأبيض حول المكالمة.
وتثير التطورات الحالية مخاوف من تصاعد سباق التسلح النووي وانتشار الأسلحة الاستراتيجية، فيما تبقى المفاوضات بين واشنطن وموسكو لحظة حرجة لضمان استمرار القيود على أكبر ترسانتين نوويتين في العالم.
Web Desk




