
دخلت منطقة القرن الأفريقي منعطفا استراتيجيا حساسا بعد كشف مساعٍ إسرائيلية لبناء قواعد عسكرية في إقليم “أرض الصومال” ما أثار رفضا دوليا واسعا تصدره تحذيرات عربية وصينية من المخاطر على وحدة الأراضي الصومالية وتحويل المنطقة لساحة صراع إقليمي ودولي.
أكد السفير ماجد عبد الفتاح، رئيس بعثة جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، أن إسرائيل تتجاوز الدعم السياسي وتسعى فعليا لبناء قواعد عسكرية مشددا على حق الصومال في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها وفق القانون الدولي، وفق تقرير نشرته شبكة “العربية“.
أعربت الصين عن معارضتها الشديدة للاعتراف الإسرائيلي بالإقليم كدولة مستقلة معتبرة الخطوة مخالفة لميثاق الأمم المتحدة. وأكد المتحدث باسم الخارجية الصينية، لين جيان، أن الحكومة الصومالية رفضت الاعتراف وحظي موقفها بدعم الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمات إقليمية أخرى.
حذر نائب مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، سون لي، من أن الاعتراف الإسرائيلي يزيد التوتر في القرن الأفريقي مشددا على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
قالت الدكتورة نادية حلمي، أستاذة العلوم السياسية بجامعة بني سويف، إن إسرائيل تستهدف مصالح الصين الاقتصادية في المنطقة عبر إقليم “أرض الصومال” مؤكدة أن تحالف الإقليم مع تايوان يهدد مبدأ “الصين الواحدة” ما دفع بكين لتعزيز المراقبة الفضائية وتقديم دعم تنموي وعسكري لمقديشو.
أشار الدكتور أمجد شهاب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إلى أن إسرائيل تسعى عبر قواعدها لمواجهة الحوثيين والسيطرة على مسارات الملاحة العالمية وفرض رقابة استخباراتية على السفن العابرة لمضيق باب المندب داعيا لدعم الجيش الصومالي اقتصاديا وعسكريا لتعزيز سيادته.
وضعت هذه التحركات الأمن القومي المصري والعربي أمام اختبار استراتيجي مع تحذيرات من أن أي مساس بمدخل البحر الأحمر قد يدفع المنطقة نحو خيارات عسكرية.
أكد اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير أن الاعتراف الإسرائيلي بـ “أرض الصومال” يهدف لتحقيق ثلاثة أهداف جيواستراتيجية: تهديد الحوثيين وضرب المصالح التركية والضغط على مصر عبر التحكم في الملاحة بمدخل البحر الأحمر ما يؤثر على قناة السويس ويقوي موقف إثيوبيا في ملف سد النهضة مشددا على أن القاهرة تمتلك الأدوات اللازمة لحماية أمنها القومي.
Web Desk



