
وكالات – خرج ملايين الأمريكيين في مظاهرات واسعة شملت نيويورك وسان فرنسيسكو وعددا من المدن الأخرى احتجاجا على ما وصفوه بـ”استبداد” الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحت شعار “لا للملوك”.
وقالت حركة “لا للملوك“، المنظمة للاحتجاجات، إن أكثر من 2700 مسيرة نُظمت داخل الولايات المتحدة وخارجها بمشاركة ملايين الأشخاص فيما وصف قادة جمهوريون تلك التظاهرات بأنها “تعبئة كراهية ضد أمريكا”.
وأكد منظمو الحركة أن الاحتجاجات ستستمر لمواجهة ما يرونه “سياسات سلطوية” للرئيس الجمهوري. وبحسب شبكة “سي إن إن“، سُجل نحو 2500 احتجاج في أنحاء البلاد في حين ذكرت شرطة نيويورك أن نحو 100 ألف شخص شاركوا في المظاهرات داخل المدينة دون وقوع أي أعمال شغب أو اعتقالات.
وامتدت المسيرات في نيويورك من ساحة تايمز سكوير حتى ميدان يونيون على مسافة عدة كيلومترات بينما شهدت مدن واشنطن وبوسطن وشيكاغو ولوس أنجليس وبيتسبرغ مظاهرات مماثلة، إضافة إلى بلدات صغيرة مثل بيثيسدا وساراسوتا.
واتهمت الحركة إدارة ترامب بإرسال “عملاء ملثمين” لترهيب المواطنين واعتقالهم دون أوامر قضائية وبالسماح للأثرياء بتحقيق أرباح بينما تعاني الأسر الأمريكية من ارتفاع تكاليف المعيشة. وقالت في بيانها: “الرئيس يظن أن سلطته مطلقة لكن في أمريكا لا يوجد ملوك”.
وتأتي هذه الموجة الجديدة من الاحتجاجات بعد تعبئة مماثلة في يونيو الماضي تزامنت مع عيد ميلاد ترامب التاسع والسبعين، حين نظم عرضا عسكريا في العاصمة مهددا المتظاهرين بالرد “بقوة كبيرة جدا”.
100,000+ out for a “No Kings” protest in Chicago.
— Spencer Hakimian (@SpencerHakimian) October 18, 2025
pic.twitter.com/oZhGrkfGUX
من جانبهم، هاجم مسؤولون جمهوريون المتظاهرين إذ وصف زعيم الجمهوريين في مجلس النواب مايك جونسون المسيرات بأنها “تعبئة كراهية ضد أمريكا” مشيرا إلى احتمال مشاركة أنصار “حماس” و”أنتيفا” فيها بينما اتهم النائب توم إيمر الديمقراطيين بـ”الاستسلام للجناح الإرهابي في حزبهم”.
في المقابل، أعلن النائب الديمقراطي غلين آيفي مشاركته في التظاهرات مؤكدا أن “الحركة ستؤدي دورا حاسما في مستقبل البلاد”.
وقالت ديدري شايفلينغ، المسؤولة في منظمة الحريات المدنية الأمريكية (ACLU) إن الاحتجاجات تعبر عن “رفض واضح لإساءة استخدام السلطة من قبل الرئيس وحلفائه” مؤكدة أن المتظاهرين “لن يسمحوا بإسكاتهم”.
كما دعا الممثل الأمريكي روبرت دي نيرو المواطنين إلى المشاركة في المسيرات السلمية مشددا على أهمية “التحرك الشعبي لحماية الديمقراطية”.
ويرى مراقبون أن عودة ترامب إلى البيت الأبيض مطلع العام الجاري أحدثت توترا في المشهد السياسي الأمريكي بعد أن تجاوز صلاحيات الكونجرس والولايات وهدد معارضيه بإجراءات انتقامية وأرسل قوات في ولايات ديمقراطية بزعم مكافحة الهجرة والجريمة.
Web Desk




